Welcomre to the Alexandria library science department Blog

مرحبا بحضراتكم في المدونة الرسمية لقسم المكتبات والمعلومات - جامعة الإسكندرية،و كم تسعدنا مساهماتكم وتعليقاتكم****تمنياتنا للجميع بعام دراسي موفق إن شاء الله

الخميس، يناير 17، 2013

أوجه الاستفادة من تطبيقات تقنية النانو فى مجال المكتبات والمعلومات

إعـــــــــــــداد

الأستاذ / تامر حنفي محمد أمين داود

المعيد بجامعة المنوفية

وطالب الماجستير بقسم المكتبات والمعلومات
جامعة الإسكندرية
تمهيد

لقد حظيت تقنية النانو فى وقتنا الحاضر باهتمام واسع المجال من قبل المتخصصين والعلماء فى مختلف المجالات والتخصصات العلمية ، فلم تعد تدخل ضمن باب الخيال العلمى ، بل أصبحت حقيقة واقعية تحظى باهتمام كبير فى كل أنحاء العالم ، وبخاصة دول العالم المتقدم والتى تسعى ويشكل جدى فى توسيع نطاق التطبيقات والتوظيفات لهذه التقنية ، حيث نجد أن هذه التقنية أصبحت تحتل المرتبة اللأولى ضمن أولويات البحث العلمى فى هذه الدول ، حيث سعت الجامعات والمراكز والمؤسسات البحثية فى هذه الدول الى توظيف تقنية النانو فى المنتجات والصناعات الجديدة ، وهذا يؤكد نظرة العلماء التى تنظر الى هذه التقنية باعتبارها العامل المكون لعالم المستقبل ، ذلك العامل الذي قاد وسيقود الى ثورة صناعية جديدة .



أما عن اتجاه دول العالم العربى الى توظيف تقنية النانو فى مجال الصناعات والمنتجات ، فنجد أن المملكة العربية السعودية ، قد شكلت نقطة البدء الاولى نحو الاهتمام بهذه التقنية ، فقد خصصت المملكة من ميزانيتها ما يقرب من 36 مليون ريال وذلك لدعم أبحاث النانو فى ثلاثة جامعات سعودية ( جامعة الملك عبد العزيز – جامعة الملك فهد للبترول والمعادن – جامعة الملك سعود ) ، فضلا على ذلك تم انشاء " المركز الوطنى لبحوث التقنيات المتناهية الصغر " كواحد من ضمن أنشطة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية "  


وإلى جانب المملكة العربية السعودية ، نجد اهتمام بعض الدول العربية بهذه التقنية واستثمارها فى شتى مجالات الحياة المختلفة ، ففى جمهورية مصر العربية تم تأسيس مركزا للنانو تكنولوجى بالاشتراك بين ( وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، ووزارة الاتصالات ) وذلك عام 2009 بمقر القرية الذكية ، ويهدف ذلك المركز الى اجراء الأبحاث والدراسات ذات الصلة بمجالات الطاقة الشمسية ، معالجات المياه ، تكنولوجيا المعلومات واستخدامها فى برمجيات النمذجة والمحاكاه .



وكما ذكرنا سلفا ، إن لتقنية النانو استخداماتها واسهامتها البارزة فيما يخص جميع المجالات والتخصصات العلمية ، فهل لحقل المكتبات والمعلومات نصيبه فى الاستفاده من هذه التقنية ؟ او بمعنى أخر : هل لتقنية النانو تأثيرا على تطوير عمليات المؤسسات المعلوماتية ومهامها وخدماتها ؟ حقا نجد أن المؤسسات المعلوماتية عليها أن تسعى جاهدة نحو الاستفادة من التقنيات والتكنولوجيات الحديثة وذلك لتطوير مهامها وخدماتها لجمهور المستفيدين منها ، فلتقنية النانو دورها البارز فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، والتى يمكن للمؤسسات المعلوماتية استثمار هذه التطورات فى تفعيل دورها والرقى بمكانتها فى المجتمعات ، خاصة وأن المكتبات فى العالم العربى على وجه الخصوص تعانى من ظاهرة عزوف المستفيدين عنها واللجوء الى وسائل أخرى من شأنها توفير ما يحتاج اليه المستفيد من معلومات وخدمات وذلك بشكل يتسم بالسهولة واليسر   ( كاللجوء الى شبكة الانترنت ) كبديل تعويضى لما لا تستطيع المكتبات تقديمه للمستفيدين منها ،
 ولهذا السبب الهام ، فإن على المكتبات وغيرها من المؤسسات المعلوماتية أن تبحث دائما عن افكار ومقترحات جديدة يأتى من وراء تطبيقها وتوظيفها الكثير من النفع على هذه المؤسسات وكذلك على المستفيدين منها ، ولعل ما ححقه علم النانو من تطبيقات فيما يخص مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يستحق أن تحول المؤسسات المعلوماتية اهتمامتها نحو الاستفادة من تطبيقات هذا العلم لتحقيق الهدف من وجود هذه المؤسسات والذى يمكن ايجازه فى جملة واحد وهى ( تلبية احتياجات المستفيد من المعلومات على مدار الساعة دون عناء وجهد يتحمله للوصول الى ما يحتاج اليه )

أولاً: التعريفــــــات :

1- النانو : لغويا مشتقة من كلمة " نانوس " الاغريقية وتعنى " القزم " او الشىء متناهى الصغر .

2- النانومتر : هى عبارة عن " وحدة قياس مترية " ،  تعادل واحد على مليون من المليمتر= واحد مليار من المتر = واحد على عشرة الاف من سمك شعرة راس الانسان = طول خمس ذرات اذا وضعت الواحدة تلو الاخرى ، وبتعبير اخر يوصل ويقرب المعلومة من الذهن ( ان سمك صفحة واحدة من الورق تساوى مئة الف نانومتر ) . والعلماء لا يتعاملون مع هذا المقياس ليس فقط لتصميم اجهزة نانوية فحسب ، بل لخلق مواد جديدة ذات ترتيبات وخصائص مبتكرة وغير موجودة طبيعيا تستخدم لفتح افاق جديدة فى العلوم والتكنولوجيا


3- علم النانو : هو العلم الذى يهتم بدراسة تركيب وخصائص المواد عند مقياس النانومتر ( ) ، او هو العلم الذى يهتم بدراسة المبادىء الاساسية للجزيئات والمركبات التى لا يتجاوز قياسها ( 100 ) نانومتر  ، او هو العلم الذى يهتم بالتحكم الدقيق والتام فى انتاج المواد وذلك من خلال التحكم فى تفاعل الجزيئات الداخلة فى التفاعل مع توجيه هذه الجزيئات من خلال انتاج مادة معينة ، وهذا النوع من التفاعل يعرف بـــ ( التصنيع الجزيئى )  وتسمى المواد التى تنتج بواسطة ذلك العلم ( بالمواد النانوية ) والتى يمكن بناؤها وتصميمها باشكال متعددة ومختلفة ( مواد نانوية على شكل حبيبات مربعة او كروية .... الخ – مواد نانوية على شكل اسطوانات او انابيب – مواد نانوية على شكل شرائح او صفائح رقيقة سمكها لا يزيد عن 100 نانو متر ، ومثل هذه الشرائح تستخدم فى اشباه الموصلات  .

4- تقنية النانو أو النانو تكنولوجى أو تكنولوجى النانو ( أو التقنيات المتناهية فى الصغر ) أو تكنولوجيا المنمنمات او التكنولوجيا المجهرية الدقيقة أو تكنولوجيا الجيل الخامس : هى التقنية التى تتعامل مع الذرات والجزيئات المنفردة والمكونة للمواد وذلك باستخدام ادوات دقيقة لبناء وتشغيل مجموعة اصغر من المواد مع تكرار عملية البناء والتشغيل لمجموعات اصغر من المواد  أكثر من مره  وصولاً الى الحجم المطلوب  أو هى التقنية التى تهتم بتصميم وتصنيع مواد والات عند مقياس النانومتر  ، وبشكل عام تهدف هذه التقنية الى تطبيق علم النانو بغرض ابتكار وانتاج وسائل وتقنيات و مخترعات ومنتجات مفيدة  تمتاز بحجمها المتناهى فى الصغر ، فضلا عن تكلفتها الاقتصادية التى لا تتعدى المادة الخام والطاقة المستخدمة فى عملية تصنيع هذه الوسائل والمنتجات .
ثانياً: نشـــــــــأة و تــــطور عـــلم وتقـــنية النــانـــو :
* عام 1867 م : أجرى " جيمس ماكسويل " تجربة ذهنية تعرف باسم " عفريت ماكسويل " ونتج عن هذه التجربة فكرة التحكم فى الجزيئات والذرات .
* عام 1959 م : تم استخدام مفهوم النانو تكنولوجى من قبل " ريتشارد فاينمان " وذلك قبل ظهور المصطلح نفسه فى النتاج العلمى العالمى  وذلك عندما طرح سؤاله الهام فى ندوة بعنوان ( هناك متسع كبير فى القاع ) أمام الجمعية الفيزيائية الامريكية ، وكان سؤاله : ماذا سيمكن للعلماء فعله اذا استطاعوا التحكم فى تحريك الذرة الواحدة واعادة ترتيبها كما يريدون ؟ وكان هذا السؤال بمثابة بداية الاعلان عن علم جديد عرف بعد ذلك بتقنية النانو .
* عام 1974 م : تم استخدام مصطلح " تقنية النانو " لاول مرة وذلك ضمن بحث قدم لجامعة طوكيو ، وعرف البحث التقنية بانها العملية المستخدمة فى تجهيز ، فصل ودمج المواد بواسطة ذرة واحدة او جزىء واحد .
* عام 1976 م : تمكن العالِم العربى " منير يافة " من الاجابة على تساؤل " رتشارد فاينمان " واستطاع ان يحول الخيال الى واقع حقيقى ( ، والذى قام بتأسيس شركة متخصصة لصناعة اجهزة نانوية وتطبيقات متناهية الصغر .
* عام 1981 م : تم اختراع " المجهر النفقى الماسح " والذى تمكن من التعامل وبشكل مباشر مع الذرات والجزيئات وتصويرها  .
* عام 1986 م : تأليف كتاب بعنوان " محركات التكوين " لعالم الرياضات الشهير " اريك دريكسلر " والذى يعد البداية الحقيقية لعلم تكنولوجيا النانو ، حيث اوضح فيه مبادىء واليات تكنولوجيا النانو الجزيئية.
* عام 1991 م : تم اكتشاف ما يسمى بانابيب الكربون النانوية على يد العالم اليابانى " سوميوليجيما " والتى كان لها دور كبير فى صناعة اجهزة ومعدات نانوية .
* عام 1992 م : كتب " منير يافه " باستخدام الذرات اصغر حرف فى التاريخ ( حرف P وبجانبه قلب ) كرمز لحب فلسطين.
* والآن تتولى الدول الكبرى مهمة تطوير ذلك المجال وتطبيقة والاستفادة منه فى كافة المجالات والتخصصات .
ثالثاً: أهـميـة تــقنية النــانـو :
تعود أهمية تقنية النانو الى عدة أسباب أهمها :
- أنها ستساهم فى احداث ثورة علمية عالمية فى السنوات القادمة .
- ان تطبيقاتها واختراعاتها تستخدم فى شتى المجالات والتخصصات .
- لها القدرة على حل مشكلات العصر كأزمات المياه وموارد الطاقة والصحة والفقر والبطالة وذلك لقدرتها على توفير فرص عمل وانخفاض تكلفة بعض منتجاتها .
- أنها ستؤثر فى الاقتصاد العالمى الحالى ، وذلك كما تتوقع مؤسسة العلوم الامريكية بان سوق خدمات تقنيات النانو ومنتجاتها سيصل الى تريليون دولار بحلول عام 2015 ، علما بأنها وصلت الى حوالى 5 مليار دولار فى الصين عام 2005 م  .
- لأن استغلالها فى الدول النامية ، سيعطى لهذه الدول الفرصة الكبرى لملاحقة التطور العلمى والتقنى .

رابعاً: مــميــــزات تــــقنية النــــانـــو  :
- استطاعت هذه التقنية أن تحول الخيال العلمى الى حقيقة ملموسة على أرض الواقع ، ويتضح ذلك فى الكثير من المنتجات التى صنعت باستخدامها ، الأمر الذى كان لا يصدقه عقل فى السنوات القليلة الماضية .
- أنتجت بواسطتها مواد واجهزة والات متناهية الصغر ولها الكثير من الخصائص كالسرعة والقوة والتوفير فى الطاقة والتكلفة الأقل .
- شجعت العلماء فى المجالات المختلفة على التعاون فيما بينهم لاستثمار علم النانو لتطوير علوم المعرفة البشرية .
- مكنت العلماء من بناء اى مادة فى الكون ، ذلك لأن الذرة هى وحدة البناء لكل المواد .
- أن المواد النانوية تمتلك الكثير من الخواص ( ميكانيكية ، كيميائية ، فيزيائية ، مغناطيسية ، كهربية )  
خامساً: استخدامات وتطبيقات تقنية النانو  :
كان ومازال لتقنية النانو التأثير والدور البارز فى زيادة سرعة التقدم العلمى ، فبواسطتها حدثت قفزات علمية كبيرة فاقت التطورات التى حدثت فى المجالات العلمية فى المائة عام الماضية ، ونشاهد فى يومنا هذا استخدامات للنانو تكنولوجى فى مختلف المجالات ( الطب ، الصناعة ، النقل والمواصلات ، الاتصالات ، الفضاء ، الطيران ، تكنولوجيا المعلومات ، صناعة الالكترونيات ، المنتجات الاستهلاكية كالملابس المقاومة للتبقع ، ... الخ ) ،  وفيما يلي نعرض وبشكل موجز بعض اسهامات تقنية النانو فى المجالات العلمية المختلفة :

1- مجال الطب : اتجهت انظار العلماء الى تصنيع " روبرت متناهى الصغر " يمكن حقنه فى جسم الانسان لغرض حقن الخلايا المصابة بالعقارات الطبية دون تعرض الخلايا السليمة للخطر ، ويمكن لهذا الانجاز أن يحقق تقدما فى معالجة الخلايا السرطانية بشكل مباشر ( فهى تقوم بدور المستكشف لجسم الانسان من خلال توجيهها باستخدام حواسيب متطورة ) ، والى جانب ذلك الروبوت ، حققت تقنية النانو تطورا كبيرا فى مجال التصوير الاشعاعى والنواظير الدقيقة .

2- مجال الفضاء : فنجد أن وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) تخصص مايزيد عن 40 مليون دولار سنويا لاجراء تجارب وأبحاث ترمى الى استخدام تقنية النانو فى مجال الرحلات الاستكشفاية للفضاء الخارجى ، وكذلك لتصنيع أجهزة يمكن استخدامها ضمن مكونات الأقمار الصناعية وكوسائل يستخدمها رواد الفضاء فى رحلاتهم الفضائية.

3- مجال الصناعات الحربية : حيث بادرت الكثير من الدول الكبرى ومنها الولايات المتحدة واسرائيل بتخصيص ميزانيات ضخمة لمشاريع بحوث وتصنيع وتطوير معدات نانوية تستخدم لأغراض عسكرية ( كصناعة طائرات بحجم الدبور مجهزة بأجهزة مراقبة واستشعار وكاميرات دقيقة جدا ، فضلا عن احتوائها على أسلحة دقيقة جدا قادرة على تدمير أهدافها بدقة متناهية ) 

4-  مجال البناء والمبانى : تمكن العلماء بالاعتماد على مواد نانوية  تصنيع زجاج يصلح لنوافذ المبانى ( يمتاز بالنقاء والشفافية – يعمل كعازل لأشعة الشمس المباشرة – نافذيته للضوء )  

5-   مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات :
أحدثت تقنية النانو تطورات هائلة فى ذلك المجال ، وهذه التطورات يمكن ايجازها فى المحاور التالية :

ا- يعد أول تطبيق لتقنية النانو فى مجال تكنولوجيا المعلومات والحاسبات ، كان عام 1988 وذلك بتصنيع أقراص صلبة تستخدم لتخزين المعلومات . وفى عام 2007 تمكن العالم " البير فيبر " من تصنيع الأقراص الصلبة الصغيرة ( حيث تمكن من صناعة رؤوس متناهية الصغر لقراءة المعلومات المضغوطة على الأقراص الصلبة  ، وهذه تعد أولى التطبيقات الحقيقية لتقنية النانو فى مجال تكنولوجيا الحاسبات )  .

ب- انتاج أجهزة الكترونية لاسلكية فائقة السرعة ، اضافة الى صغر حجمها وانخفاض أسعارها . حيث مكنت هذه التقنية من انتاج وسائل اتصال لاسلكية تستخدم فى عمليات نقل البيانات وذلك بشكل فائق السرعة حيث تعتمد على استخدام الألياف البصرية والليزر كوسيلة سريعة لنقل البيانات ، وهذه الوسائل تعد مفيدة فيما يخص شبكات المعلومات فضلا عن تميزها ( بعدم التقيد بالكابلات والاسلاك لربط الاأجهزة ، مما كان لذلك دوره الكبير فى توسيع نطاق عمل الشبكات حيث أن  محطات العمل فى الشبكات أصبحت محمولة وهذا أدى الى عدم التقيد بخصوص استعمالها فى مكان محدد ، فأمكن التنقل بالحاسب واستخدامه فى وضع الاتصال بالشبكة وذلك عن بعد – التغلب على المشكلات الناتجة من استخدام الاسلاك والكابلات فى الشبكات وذلك لربط الأجهزة مع بعضها البعض )  .

ت- السعى الى انتاج ما يسمى بالكمبيوتر النانومترى ( الكمبيوتر الجزيئى ) : وهو جهاز كمبيوتر من حيث الحجم يكون أصغر من ما يسمى بالـــ Micro computer  والذى يعد هو الأخر أصغر من ما يسمى بالــ mini computer  ، وهذا الجهاز يكون حجمه صغير جدا ( حجم مكعب السكر ) ، ويمكن لهذا النوع من الكمبيوترات أن يحتوى على أدوات تخزين تصلح لخزن " تريليونات من البايتات " من المعلومات . وتقوم فكرة هذه الكمبيوترات على استخدام مواد بيلوجية من الكائنات الحية لتندمج فى الأسلاك وسائر أنواع الموصلات  .

ث- انتاج ما يسمى بـــ " نقاط النانو " " nano dots "  : وهى أجهزة صغيرة جدا تستخدم لتخزين البيانات والمعلومات ، وكل جهاز يصلح لتخزين 5 تيرابيت أى ما يعادل 5000 جيجا بيت.

ج- مكنت هذه التقنية من انتاج ما يسمى ( بالحاسب الكمى ) ات القدرة على التعامل مع البيانات بحجم
( الكيلوبت ) بدلا من البيانات المقاسة ( بالبت ) وهذا أدى الى التعامل مع البيانات بكميات ضخمة بدلا من الحاسبات التقليدية .

ح- انتاج أجهزة توسيع الشبكات ( الموسعات ) مثل : مكبرات الاشارة .

خ- تصنيع وحدات معالجة تمتاز بالسرعات الهائلة فضلا عن قدرتها على توفير الطاقة والانبعاث الحرارى وذلك يعود الى استخدام الموصلات الضوئية .

د- تطوير مواد جديدة يمكن استخدامها فى تصنيع الكترونيات أصغر وأسرع وأقوى ، حيث تمكن العلماء من انتاج " ترانزستورات " دقيقة ( متناهية الصغر ) وذلك لبناء وحدات معالجة حجمها يعادل جزء من تلك المستخدمة فى شرائح السليكون المتطورة .

ذ- تطوير ذاكرة الوصول العشوائى  : حيث تم انتاج ما يسمى " بذاكرة الوصول العشوائى النانوية  NRAM  والتى تمتاز بسرعتها وقدراتها الهائلة والتى تفوق امكانيات ذاكرة الفلاش ،و أقراص التخزين الصلبة ،و ذاكرة DRAM  ،و ذاكرة SRAM  ؛ حيث تمتاز ذاكرة NRAM  ( بسعتها التخزينية الهائلة – مقاومتها للحرارة والبرودة – البيانات المخزنة بها تتسم بالديمومة حتى بعد انفصال مصدر الطاقة – أسرع وأقل استهلاكا للطاقة )  ولهذه الميزات فان هذه الذاكرة تصلح للاستخدام مع أجهزة الخوادم فى الشبكات ( فالخوادم فى الشبكات يتصل بها محطات عمل تقوم باستخدام ما هو مخزن فى ذاكرتها من ملفات وبرامج وبالتالى تحتاج هذه الخوادم الى ذاكرة ذات سعة تخزينية كبيرة ، فضلا على أن هذه الذاكرة تحقق الكثير من الفوائد لشبكات الخادم والعميل ، فالمطلوب دائما فى مثل هذه الانواع من الشبكات اجراء عمليات النسخ الاحتياطى للملفات وذلك للحفاظ على نسخة احتياطيه من الملفات يتم العمل بها فى حالة حدوث اى عطل فى ذاكرة الخادم ، وبالتالى نجد أنه ومع استخدام ذاكرة NRAM  لا نحتاج الى اجراء عمليات النسخ الاحتياطى وبالتالى نوفر نفقات اجراء هذه العملية ، فهذه الذاكرة تمتاز بعدم فقدان ما تحتويه من بيانات فالبيانات عليها تمتاز بالديمومة ) .

والى جانب ذاكرة NRAM  ، توصل المتخصصين بفضل تقنية النانو الى انتاج نوع آخر من الذاكرة يسمى MRAM  والتى تعتمد على استخدام " أنابيب الكربون النانوية – وهى أنابيب من الكربون النقى سمكها لا يتجاوز بضعة نانومترات " كبديل " للترانزستورات " التى اعتمدت عليها ذاكرة التخزين فى الماضى ( ، كذلك توصل علماء من مركز أبحاث IBM الى تصنيع وحدة تخزين بيانات تسمى ( مليبيد ) وتتميز بسمكها الصغير وقدرتها على مسح ما عليها من معلومات أكثر من مرة واعادة التخزين عليها .
ر- فيما يخص بطاريات اجهزة الكمبيوتر المحمول ، نجح العلماء من تطوير بطاريات الليثيوم ، حيث عملوا على زيادة قدرتها الى 10 مرات لتخدم وتعمل 20 ساعة بدلا من ساعتين  .
سادساً: ملاحظات 
1- إن ( ذاكرة الوصول العشوائي (بالانجليزية:) (  Random Access Memory) واختصاراً بالعربية ذ و ع وبالإنجليزيةRAM، هي نوع من الذاكرة المؤقتة يستعمل في الحواسيب، إذ أن المعلومات تفقد منها بمجرد انقطاع التيار عنها، فإذا أعيد مثلاً تشغيل الحاسوب فقد المعلومات. يعتبر هذا النوع من الذاكرات مهم في تعيين أداء البرامج، فهو يعين كم من المساحة تستطيع البرامج استغلالها للتشغيل، لذلك يحرص المحترفون (خصوصاً من يتركز عملهم على برامج معقدة كالتصميم باستخدام برامج متقدمة مثل الفوتوشوب وثري دي ماكس وغيرها) على توفير أفضل الأنواع منها، ويحرصون أيضاً على زيادتها لأنها المسؤولة عن سرعة تنفيذ العمليات والمعالجة.


هناك 17 تعليقًا:

  1. الردود
    1. جزاكم الله خيراً لتشريف المدونة وإبداء الرأي :)

      حذف
  2. ماشاء الله ربنا يوافقك ومقالة ممتازة

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لك ابنتي الفاضلة لتشريفك المدونة ولتشجيعك :)

      حذف
  3. تحية تقدير للباحث المتميز/ الأستاذ تامر حنفي لتصديه لموضوع حديث ونادر -تحت إشراف الزميلة الفاضلة / د. نهال فؤاد؛
    لقد اجتهد الباحث لجمع المادة العلمية من ثنايا الكتب والأبحاث ليعثر على هذه المعلومات الحديثة والقيمة ثم يقوم بتطويعها لخدمة المكتبات .

    أتمنى لحضرتك المزيد من التقدم والتميز والإنجازات القيمة ياأستاذ تامر .

    ردحذف
  4. شكرا يا أستاذ تامر على هذه المعلومات الرائعة عن النانو تكنولوجى .. مقال اكثر من رائع :)

    ردحذف
  5. مزيد من الشكر والتقدير لاساتذتى وزملائى

    ردحذف
  6. الشكر كل الشكر لاستاذتى الفاضلة دكتورة / نهال فؤاد لمجهودها الكبير فى توجيهها لنا لاعداد مثل هذه الابحاث والدراسات الحيوية .

    ومزيد من الشكر لاستاذتى الغالية والدافعه دائما لنا والتى تملك الكيفية الهائلة فى توجيه طاقتنا الابداعية والبحثية وهى الاستاذة الدكتورة / امانى الرمادى

    ولا استطيع ان انسى ادارة قسم المكتبات الواعية برئاسة الاستاذة الدكتورة / غادة موسى الام والاخت والاستاذة الحقيقية بمعنى الكلمة .

    وكل الشكر لاستاذتى الدكتورة / ميساء محروس فى اكسابى الامل والتفاؤل الحقيقى واعادة ثقتى بنفسى بعلمها وروحها التى اتمنى ان تتوافر فى كل استاذ ومعلم

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لك أستاذ تامر على وفاءك وعرفانك بالجميل وخُلُقك الكريم ،الذي لمسناه منك خلال الفترة القصيرة الماضية أثناء دراستك ،
      وبالطبع كما تدين تٌدان، فطلابك سوف يتعاملون معك بالمثل.

      أما عن اجتهادك فأنت قدوة لطلاب الدراسات العليا ، وأدعو الله تعالى ان يزيدك علماً وحكمة، وأن ينفع بك ، إنه على كل شيء قدير.

      حذف
  7. إن علم النانو هو علم حديث تتقدم الأبحاث حوله بسرعة الضوء ،وتتضافر جهود الباحثين في شتى التخصصات للوصول إلى سبر أغواره والحصول على نتائج مفيدة وآمنة في ذات الوقت للبشرية؛ لذا فإن الكثيرين يتوقعون انه سيسيطر يوماً ما على العالم بأسره،

    ولعل من أطرف التعليقات على هذا العلم ما كتبه أحد طلاب الماجستير بورقة الإجابة هذاالفصل الدراسي، وهو الأستاذ/ محمد مبروك:

    ((لقد كنتُ أتساءل يوماً: كيف سأحمل كتابي يوم القيامة ، إنه كتاب كبير جداً يحوي الكثير من المعلومات ؛ ولكني بعد القراءة والبحث في علم وتكنولوجيا النانو علمت أن الله على كل شيء قدير!!!!!!!!!

    ردحذف
  8. مقال متميز، وموضوع جديد نحن فى امس الحاجة الى مثل تلك الموضوعات ، رجاء تدريس او الاشارة الى تلك الموضوعات الى طلبة القسم لأنهم من سيحملون الراية.
    موضوع متميز كما استفدنا كثيرا من قبل ببحث الدكتورة امانى عن نفس الموضوع
    كما احب ان اسجل اعجابى بتعليق احد طلبة الماجستير الأستاذ مبروك وهو ما يجب علينا التفكر فى كل ما نتعلمة
    حسن الحناوى

    ردحذف
  9. بارك الله فيك د حسن لزيارتك وتعليقك وإضافتك القيمة ،
    وأحب أن أطمئن حضرتك أن تدريس تكنولوجيا النانو قد تم بالفعل بالقسم لطلاب المرحلة الجامعية الأولى والماجستير والدكتوراه
    ضمن مقررات التكنولوجيا والحمد لله .

    ردحذف
  10. شكرا جزيلا استاذ تامر على إثارة والحديث عن هذا الموضوع المتميز والذي أتوفعه سيحظى بالعديد من الدراسات الاكاديمية الفترة القادمة وأيضا سيحظى بالكثير من محاولات الاجتهاد والتعريب والترجمة لمحاولة الإفادة منه وحتى يمكن بالفعل تحقيق أقصى إفادة من تكنولوجيا التصغير الفائق وما تقدمه في شتى المجالات كما تفضلتم استاذ تامر. وبالطبع فمدونتنا العزيزة تطل علينا بين حين وآخر بكل جديد في ذلك الإطار فقد افتتحت السلسلة د. أماني العام الماضي وبعدها ظهرت لنا ندوة RFID وكذلك كتابة أستاذة آلاء ثم أتبعهم استاذ تامر حاليا فلكم جميعا الشكر على المتابعة الدائمة والمستتمرة لهذا الموضوع الهام وإحاطتنا بكل الجديد د. أماني فلكم خالص التقدير والثناء.

    ردحذف
  11. الشكر الجزيل لحضرتك أستاذ محمد ، فهو بالفعل موضوع جدير بالاهتمام لأنه سيؤثر بإذن الله تعالى في مستقبل البشرية، وإن لم نهتم بتطبيقاته في مجالنا الحبيب فمن يفعل؟!
    نحن لها إن شاء الله :)

    ردحذف
  12. شكرا جزيلا ا/تامر على هذه المعلومات الغنيه القيمة
    نتمنى لك كل التوفيق و النجاح

    مع تحيات بكسل العربية
    تصميم مواقع

    ردحذف
  13. قال المولي في القرآن الكريم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( وفوق كل ذي علم عليم )
    صدق الله العظيم

    ردحذف
    الردود
    1. صدق الله العظيم ، جعلنا الله تعالى وإياكم ممن يزدادون علما ًوينتفعون به يا أستاذ أسامة ، وشكرا لمروركم الكريم وتعليقكم القيم

      حذف