Welcomre to the Alexandria library science department Blog

مرحبا بحضراتكم في المدونة الرسمية لقسم المكتبات والمعلومات - جامعة الإسكندرية،و كم تسعدنا مساهماتكم وتعليقاتكم****تمنياتنا للجميع بعام دراسي سعيد وموفق إن شاء الله

الأحد، مارس 12، 2017

من أخلاقيات طالب العلم فى ضوء سورة الكهف



من أخلاقيات طالب العلم فى ضوء سورة الكهف
إعداد الطالبة/ رانيا أحمد محمود مهلل
الطالبة بالمرحلة التمهيدية بالماجستير 
بجامعة الإسكندرية

           الأخلاق هي أساس نجاح كل نشاط إنساني ، ولكل مهنة ميثاق أخلاقي ؛ وبدونه لا تستقيم أمور هذه المهنة .
  وإذا تحدثنا عن طلاب الجامعة  لوجدناهم يشكلون أحد أهم فئات  المجتمع الجامعي . فالطلاب أكثر طاقه وحيوية ، وهم قـادة المجتمع في المستقبل ، فلذلك يجب أن يمارس الطلاب الأنشطة الطلابية النافعة التي تعود على المجتمع بالخير والنماء من خلال مؤسساتهم وجامعاتهم ولكن بأخلاقيات طالب العلم
   وهناك الكثير من  الأخلاقيات التي ينبغي ان يتحلى بها طالب العلم ولعل أهمها: الصدق والأمانة والتواضع والصبر ؛ وعلى ذِكر الصبر، فقد لاحظت الباحثة نموذجين  من نماذج طلاب العلم مع خلق الصبر على وجه التحديد وذلك في سورة الكهف ؛ تلك السورة التي تعتبر بمثابة نور للمسلمين ؛وقد وردت الكثير من الأحاديث النبوية التى تبين فضل سورة الكهف، كما حث الرسول الكريم المسلمين على قراءة سورة الكهف كل جمعه ( من قرأ سورة الكهف فى يوم الجمعه أضاء له من النور ما بين الجمعتين) صححه الألبانى.
   وإذا تتبعنا الحديث عن خُلُق الصبر لدى طالب العلم لوجدنا في سورة الكهف  بعض الإشارات النورانية  وبالتحديد الآيات رقم ( 60: 97)  التي تروي قصتين لاثنين من عباد الله الصالحين وهما قصة نبى الله موسى مع الخضر ، وقصة الإمام العادل ذو القرنين.
القصة الأولى يخبرنا الله تعالى بأدب سيدنا موسى مع معلمه العبد الصالح سيدنا الخضر فى قوله ( قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا) (66)  وكان الغرض من الرحلة هو تعلم العلم فكان جواب المعلم الصالح ( قال إنك لن تستطيع معى صبرا) (67) يشير القرءان إلى خلق عظيم ألا وهو الصبرفالعلميحتاج إلى صبر,  وعند قراءة الرحلات الثلات التى قام بها سيدنا موسى مع معلمه العبد الصالح يتضح لنا فطنة المعلم الصالح فى عدم إستطاعة تلميذه الصبر فمن لم يصبر لن يتعلم,  فقد اخفق سيدنا موسى فى اختبار الصبر فهو نبى بشر لا يُنقِص هذا من قدره ولكن يعلمنا الله أن لا سبيل إلى العلم إلا بالصبر!!!!
القصة الثانية: هي قصة الإمام العادل ذو القرنين فهو عبد صالح تحلى بالصبر فملك العالم أجمع وقد تحمل ذو القرنين مشاق السفر ومتاعبه فى ثلاث رحلات من مغارب الأرض إلى مشارقها حتى إذا وصل بين السدين فكيف اخترق السدين؟! ووصل إلى أقواما لايفقهون حديثاً,  فى أكثر الأقوال إن ذي القرنين تعلم لغة القوم وهذا التعلم يحتاج إلى الصبر وذكر القرءان أن  ذو القرنين قام ببناء سد عظيم وذكرت مراحل بناؤه التى تحتاج إلى صبر ومثابرة .
   ومن خلال القصتين السابقتين تبين خلق عظيم لابد لطالب العلم التحلى به وهو الصبر؛ فلقد رأينا كيف حقق كليم الله من مكاسب فردية - عندما تخلى عن الصبر -من خرق سفينة المساكين ، وقتل الغلام ، وبناء الجدار لليتامى ...فكلها منافع تصب على فرد بعينه
   ولكن عندما صبر ذو القرنين -ذلك العبد الصالح -حقق مكاسب كبيرة تصب فى منفعة العامة بل ومنفعة البشرية كلها من خلال بناء السد الذى منع خطر قبيلتى يأجوج ومأجوج عن  العالم حتى يأذن رب العالمين !!!

    وبعد، فإن النظم كالحصون، لا يكفي أن يكون تصميمها حسنا ً، بل ينبغي إمدادها بالجنود الصالحين !!! كما يقول الفيلسوف كارل بوبر  Karl Popper؛ والجامعة تلك المنظومة التعليمية الرائدة التي أخذت على عاتقها مسؤولية تخريج كوادر بشرية مدربة إلى المجتمع ، ينبغي ان توجه طلابها إلى التحلي بالأخلاق الأساسية لطالب العلم ،وعلى رأسها الصبر .

المصادر :
1-  الشعراوى, محمد متولى. " المكتبة الشاملة", 2005. تاريخ الإتاحة 2011
.http://www.google.com/shamela.ws/browse.php/book-1083/page-9366-
2-  بوبر، كارل. عقم المذهب التاريخي: دراسة في مناهج العلوم الاجتماعية. ترجمة عبد الحميد صبرة. القاهرة: منشأة المعارف، 1959. 81.   

هناك 43 تعليقًا:

  1. جزاك الله خيرا
    أستاذتى الفاضلة

    ردحذف
    الردود
    1. بارك الله فيك ابنتي الفاضلة المجتهدة والمتميزة بعلمك وخُلُقك

      حذف
  2. موضوع فعلا رائع جداً جدا.. بارك الله فيكي استاذة رانيا على الموضوع الجميل في ضوء سورة من اروع سور القرآن.. :)
    وبارك الله لنا في عمر حضرتك دكتور اماني وجزاكي عنا خير الجزاء لكل ما تقدميه من خدمة العلم وما يفيد ابنائك الطلاب ..
    مبروك للباحثة الجميلة المجتهدة اول مقال لها :) ونتمنى المزيد من هذه المشاركات المفيدة

    ردحذف
    الردود
    1. ألف شكر أستاذة روان على تعليقك المحترم
      ربنا يبارك لدكتورة أمانى فى كل ما تقدمه لنا
      انا من المحظوظين إنى بتعلم على يد د امانى الفاضلة

      حذف
  3. شكرا أستاذة روان الفاضلة لمرورك وتعليقك ، ولطالما أسعدتينا ينشر إنتاجك المتميز من خلا هذه المدونة

    ردحذف
  4. مبروك د.أماني ومبروك أ/رانيا .. موضوع جميل ودمجة بسورة الكهف رائع .. ماشاء الله بالتوفيق دوما :) قال الرسول صل الله علية وسلم : "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا استاذة بسمة على رأى حضرتك

      حذف
    2. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
  5. بارك الله فيك أستاذة بسمة المتميزة علماً وخُلُقاً أيضا، نورتي المدونة :)

    ردحذف
  6. ما شاء الله . ربنا يوفقك حبيبتي ❤

    ردحذف
    الردود
    1. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
  7. ما شاء آلله..
    موضوع جميل جدا وشيق..
    ودمجه بسورة فعلا ما شاء آلله...
    وفقكم آلله دائما وابدا...

    ردحذف
  8. حفظكى الله ورعاكى وأطيب الأمنيات وخالص الدعوات بالمزيد من النجاح والرقى والسعادة فى الدارين

    ردحذف
    الردود
    1. اللهم امين ...ألف شكر

      حذف
    2. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
  9. بارك الله فيكى أختنا وابنتنا الكريمه ا.رانيا.
    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنه )) ..
    وقال :(( خيركم من تعلم العلم وعلمه)).
    ويقول الله تعالى : (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )).
    وخير العلم أنفعه .. ومن أخلاقيات طالب العلم أن يطلبه بخلق النيه الصادقه لله على أن يكون عملا مقبولا مأجور من الله عز وجل .. ومن كانت نيته خالصة لله أن بحثه فى العلم دقيقا نافعا له ثمره واجر..
    أسأل الله لك فضله وأجره وقبوله ورضاه .

    ردحذف
  10. انا الغير معرف أعلاه ..أنا د/ اسامه بدوى
    بارك الله فيكى ا.رانيا ...

    ردحذف
    الردود
    1. بارك الله فيك د أسامة البدوى

      حذف
  11. ما شاء الله ، ربنا يوفقك دايما .

    ردحذف
  12. ماشاء الله رب العالمين.....زادكم الله من علمه وفضله ووفقكم إلى كل خير

    ردحذف
  13. رفعت الغمراوى14 مارس، 2017 5:09 م

    بسم الله ماشاء الله بالتوفيق والازدهار دائما ابنتى الفاضله

    ردحذف
  14. ماشاء الله تبارك الله ❤ ربنا يزيدك من علمه ونوره ورضاه ويحفظ أسرتك وأهلك ويبعد الله عنكم وعنا كل شيطان وهامه وكل عين لامه ❤ ❤ ❤

    ردحذف
  15. زينه احمد ،،14 مارس، 2017 6:31 م

    بالتوفيق والنجاح ودائما متميزه ربنا يحرسك ويسعدك

    ردحذف
    الردود
    1. بفضل دعواتك ليا والدتى الغالية

      حذف
  16. زينه احمد ،،14 مارس، 2017 6:34 م

    بالتوفيق والنجاح ودائما متميزه ربنا يحرسك ويسعدك

    ردحذف
  17. موضوع جميل من انسانة ذات خلق ، ربنا يوفقك ويكرمك ان شاء الله ، كل التمنيات القلبية بمزيد من التفوق والتقدم وعقبال رسالة الدكتوراة أ.رانيا..(ahmed sabbah)

    ردحذف
    الردود
    1. ألف شكر استاذ أحمد

      حذف
    2. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
  18. ما شاء الله أستاذة / رانيا موضوع البحث جميل ورائع ... دعواتي وتمنياتي بالتوفيق والتقدم الدائم وعقباااال الدكتوراه إن شاء الله ..

    ردحذف
    الردود
    1. تشرفت بمروركم الكريم

      حذف
    2. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
  19. جاء القرآن الكريم بمنهج عملي للتربية الصالحة منهج لم يصل اليه الحكماء والفلاسفة ، وهذا المنهج جمع في كلمة واحدة واتخذت مكانة الصدارة لتكون أول كلمة في القرآن الكريم وهو قوله سبحانه وتعالى ( اقْرَأْ ) وما بلغ المسلمون هذا المبلغ من التقدم الا لانهم فهموا معنى قوله سبحانه وتعالى (أقرأ باسم ربك الذي خلق) فأستعمال كلمة ربك له دلالة تربوية قاطعة فانه لم يقل (خالقك) أو (آلهك) أو (فاطرك) ،وذلك لتفيد معنى التربية والرعاية.
    إذ يضع الإسلام كل الأساليب التربوية السليمة لتهذيب النفس وتزكيتها وفق أسس من العدالة والخلق القويم ومن هنا يبرز اثر الدين الإسلامي في رسم طريق العمل المشروع الذي يهيئ لصاحبه العيش الكريم وفي تحديد المفاهيم ووضع الضوابط الأخلاقية وفرض العقوبات على من يخالف أوامر الله تعالى ونواهيه .
    المعلم وهو الشخص الذي كان يتولى مهمة تعليم الصبيان في الكتاب . والمكتب عبارة عن غرفة واسعة ، بسيطة البناء ويجلس بها الصبيان على الحصران ، أو على جلود الغنم ، ويتصدر فيها المعلم على مصطبة مرتفعة يشرف منها على الصبيان.
    وقالوا ( إنما اشتق اسم المعلم من العلم ، والمعلم اصل لكل خير، وبه ينفصل الكرم من اللؤم ، والحلال من الحرام ) ويطلق عليه اسم آخر هو المؤدب إذ كان يقوم على تأديب أولاد الطبقة العليا .
    وقد قام النبي ( ) بفتح اول مدرسة للتربية والتعليم هي ( دار الأرقم بن أبى الأرقم ) ، ذكر ابن هشام في سيرته حين قال : ( فاختار لهم رسول الله ( ) دار أحدهم وهو الأرقم بن أبى الأرقم ليلتقي بهم فيها لحاجات الإرشاد والتعليم)
    موضوع في غاية الاهمية دمت مبدعة

    ردحذف
    الردود
    1. صدقت د عدنان فيما كتبت وأحسب أن أستاذتى الفاضلة د أمانى الرمادى تغرس فينا ذلك المنهج السليم . سدد الله خطاكم
      مع أخلص الدعوات

      حذف
  20. موضوع جميل ويارب دايما بالنجاح والتوفيق باذن الله

    ردحذف
  21. مجهود رائع ماشاء الله بالتوفيق يارانيا

    ردحذف
    الردود
    1. يلا اتشجعى بقى وقدمى فى الماجستير دور اغسطس ...وبالتوفيق ان شاء الله

      حذف
  22. بسم الله الرحمن الرحيم
    (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسولة والمؤمنون ))
    صدق الله العظيم
    ♥♥ الاخت الفاضلة الكريمة دكتورة رانيا احمد محمود مهلل
    اسمى ايات التهانى القلبية لكم لاعتلائكم منصة التفوق والنجاح
    وحصاد ثمرة الجهد والكفاح
    وتستحقين من الله تعالي الرفعة والمكانة العااااااالية
    لأنكم قصدتم كتاب الله تعالي
    وان النبي صل الله علية وسلم يقول
    (( ان الله تعالي يرفع بهذا الكتاب اقواما // وقال ايضا ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنعة ))
    وفقكم الله لهذا الموضوع الجميل الذي يجمع مابين كلام الله تعالي وطالب العلم وخاصة سورة الكهف التى تجمع بين اياتها العبر والفوائد الجمة من خلال القصص المزكورة فيها ♥♥
    وفقك الله لصالح الاسلام والعلم
    ومن نجاح لنجاح ان شاء الله
    // مع تحيات حكيم مصطفي //

    ردحذف
  23. بالتوفيق دائما وبارك الله فيكى وحفظك لأبويكى وجعلك من أئمة المؤمنين ومستقبل باهر إن شاء الله.
    د.كيميائى / محمد البنا

    ردحذف