ثِق بنفسك وحقِّق ما تريد !!!!
بقلم : أحمد حسين عبده حسين
خريج قسم المكتبات والمعلومات 2009-جامعة الإسكندرية
ومدرِّب التنمية البشرية
============================
يروى أن الرئيس الأمريكي السابق " بيل كلينتون" ، وزوجته السيدة " هيلاري " توقفا عند إحدى محطات التزود بالوقود ، وحينما توجها إلى عامل المحطة لدفع المبلغ المطلوب ، فوجئت السيدة هيلاري بشخص كبير السن يحييها بحرارة، فإذا هو زميل قديم كان قد طلب منها الزواج .
قال لها الرئيس كلينتون: " هل كنت ستتزوجين هذا الشخص؟!" فقالت : نعم، فقال لها:" تصوري لو قبلتي الزواج منه لأمضيتي حياتك كلها زوجة لعامل محطة التزود بالوقود !!"
فردت عليه بنبرة واثقة: " بل لصنعتُ منه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ؛ ولربما كنت أنت عامل المحطة" !!!!
هذه واحدة من أشهر قصص الثقة بالنفس التي يجب على كل شخص طموح أن يمتلك مثلها ، وهي شرط أساسي لتحقيق ما نطمح إليه في حياتنا ؛ ولو تأملنا وقرأنا سِيَر الناجحين والعظماء-وعلى رأسهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم - لوجدنا أن الثقة التامة بالنفس هي من أهم الصفات التي كانوا يتحلون بها .
إن ثقتنا بأنفسنا تساوي قدرتنا على النجاح ،لكون الثقة بالنفس مصدراً للمبادرة، ومحفِّزاً للانطلاق نحو الأمام ، وحادي سيرنا قُدُماً وباعث روح المثابرة في نفوسنا ، ولولا الثقة لتقاعسنا وضعفنا أمام أي عقبة تعترض طريقنا.
إن الثقة بالنفس تعني قدرتنا على إطلاق قدرانا الكامنة والاستفادة منها أقصى درجات الاستفادة ، فالإبداع ، والخبرة والقُدرةوالذكاء كلها رموز مبهمة لا يمكن فهمها إذا لم تُتَرجَم في قاموس الواثقين....فإذا كنت تتمنى أن تصبح غنياً أو رجل أعمال أو كاتباً صحفيا ً،أو لاعبا ًمشهوراً ، أو مديراً للشركة التي تعمل بها، أو غير ذلك؛ فيجب أولاً أن تثق بنفسك وبقدراتك الخلَّاقة التي وهبك إياها الخالق عزَّ وجَل.
ولك أن تتأمل :ما الذي جعل أغنى أغنياء العالم " بيل جيتس" يترك مقاعد جامعة هارفارد -وهي أفضل جامعة بالعام ويتجه إلى العمل الخاص؟!!!
إن الثقة والإيمان التام بقدرات الإنسان ومواهبه تجعله يُقدِم على كل شيء يطمح إليه ويتمناه ، ولقدوصانا بذلك النبي الحبيب صلى الله عليهوسلم قائلا ً: " إستعِن بالله ولا تعجز ،فإن أصابك أمرٌ فقُل: قدَّر اللهُ وما شاء فعل،ولا تقل : لو أني فعلتُ كذا لكان كذا، فإن "لو" تفتح عمل الشيطان" حديث صحيح .
ولقد دعانا الله عز وجل في كثير م نآيات القرآن الكريم للتأمل والتدبُّر والتفكُّر، فلماذا لا نتفكر فيما وهب الله لنا من مواهب وقدُرات وما أودعه فينا من كنوز؟!! ثِق أن هناك مميزت ميزك الخالق -عز وجل- بها عن غيرك ، هذه المميزات لو اكتشفتها و قدَّرتها حق التقدير، ثم طورتها لصارت كفيلةً وسبباً -بعد توفيق الله تعالى - في نجاحك وتفوقك بل وتميُّزك في الدنيا والآخرة.
والآن -أيها القارىء الهُمام-يمكنك تنمية ثقتك بنفسك بمساعدة الكتب أو الأشرطة السمعية والبصرية أو مواقع الوِب، أو من خلال حضور دورات متخصصة في هذا ا لموضوع ، وأنت واثق من أن الله لا يُضيع أجر من أحسنَ عملاً ، وأنت موقن بأنك ستجني أرباحاً مادية ومعنوية في المستقبل القريب.
وتأكد من أن كل إنسان لديه قدرات خلاَّقة ، ولكن هناك قدرات عقلية ، وقدرات وجدانية ...فينبغي أن تكتشف أي الصنفين لديك !!!
مع أجمل أمنياتي لك بكل التوفيق والتقدم المستمر.