
بسم الله الرحمن الرحيم
في مطلع مقال بمجلة جمعية المكتبات المتخصصةInformation Outlook الصادرة بالولايات المتحدة الأمريكية في مارس2011
لفت انتباهي مقال بعنوان : "نحوبناء أمناء مكتبات جدد "، تقول كاتبته :" لم أر وسط المظاهرات والاعتصاما ت- في مصرو ليبيا وغيرهما من دول الشرق الأوسط الثائرة- أخصائيي مكتبات ؛ فأين هم؟ أم أن ضجيج الاعتصامات والتظاهرات لا تناسب حياة الهدوء والسكون التي اعتادوا عليها "؟!!
لقد أكملت الكاتبة "جانيس لاشانس" مقالها حول تغير وتطور دور أخصائي المكتبات عبر العصور ، وضرورة استمرار هذا التطور في العصر الحالي ؛ ولكني شردت بعيداً عنها متسائلة : هل بالفعل يحتاج أخصائيي المكتبات في مصر إلى التظاهر والاعتصام من أجل تحسين أوضاع المكتبات في مصر وزيادة رواتب أخصائيي المكتبات؟!
في رأيي أن أخصائيي المكتبات المصريين في حاجة لأن يساهموا في الثورة، ولكن بطريقة مختلفة ؛
في مطلع مقال بمجلة جمعية المكتبات المتخصصةInformation Outlook الصادرة بالولايات المتحدة الأمريكية في مارس2011
لفت انتباهي مقال بعنوان : "نحوبناء أمناء مكتبات جدد "، تقول كاتبته :" لم أر وسط المظاهرات والاعتصاما ت- في مصرو ليبيا وغيرهما من دول الشرق الأوسط الثائرة- أخصائيي مكتبات ؛ فأين هم؟ أم أن ضجيج الاعتصامات والتظاهرات لا تناسب حياة الهدوء والسكون التي اعتادوا عليها "؟!!
لقد أكملت الكاتبة "جانيس لاشانس" مقالها حول تغير وتطور دور أخصائي المكتبات عبر العصور ، وضرورة استمرار هذا التطور في العصر الحالي ؛ ولكني شردت بعيداً عنها متسائلة : هل بالفعل يحتاج أخصائيي المكتبات في مصر إلى التظاهر والاعتصام من أجل تحسين أوضاع المكتبات في مصر وزيادة رواتب أخصائيي المكتبات؟!
في رأيي أن أخصائيي المكتبات المصريين في حاجة لأن يساهموا في الثورة، ولكن بطريقة مختلفة ؛
فإذا كانت مصر تمر بأزمة اقتصادية في الوقت الحالي – وهو أمر طبيعي يحدث في أعقاب الثورات - فإن كل مصري يمكنه أن يساهم في حل هذه الأزمة لسبب بسيط هو أن كل إنسان لديه من المواهب والإمكانات والقدرات ما يساعده على ذلك ،
وإذا كنا خير أجناد الأرض كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذن فليشمر كل جندي من خير جنود الأرض عن ساعده وليبدأ بما يستطيع من أجل وضع ولو طوبة واحدة في بناء اقتصاد مصري قوي.
ولإيماني بأن كل منا ينبغي أن يبدأ بنفسه، فقد رأيت أن أتحدث عن أفراد مهنتي الحبيبة – مهنة المكتبات والمعلومات - لعل هذه تكون بداية لكي يفكرالمنتمون لكل مهنة في كيفية المساهمة في حل هذه الأزمة .
فالمكتبة مؤسسة اجتماعية بالدرجة الأولى من أجل المجتمع تنشأ، وبالمجتمع تنمو وتزدهر ، ولعل أهم أدوارها هو تنمية المجتمع من شتى الجوانب ، مثلها مثل الجامعات، مع الفرق بأن المكتبة يمكن الإفادة منها بدون الحصول على الثانوية العامة !! بل إن المكتبات في عصرنا الحاضر أصبحت مفتوحة على مدار الأربع وعشرين ساعة مجاناً وبدون شروط من خلال الخدمات الجليلة التي تقدمها عبر الإنترنت سواء من خلال مواقع هذه المكتبات أو من خلال المكتبات الرقمية ، و مواقع الخدمة المرجعية( الرد على الاستفسارات) ؛ فلقد أصبحت حرية وسهولة الوصول إلى المعلومات في عصرنا الحالي أكبر بكثير من ذي قبل .
وإذا كانت المكتبة هي عقل وروح المجتمع، فإن أخصائي المكتبة هو عقل وروح المكتبة ؛
ولإيماني بأن كل منا ينبغي أن يبدأ بنفسه، فقد رأيت أن أتحدث عن أفراد مهنتي الحبيبة – مهنة المكتبات والمعلومات - لعل هذه تكون بداية لكي يفكرالمنتمون لكل مهنة في كيفية المساهمة في حل هذه الأزمة .
فالمكتبة مؤسسة اجتماعية بالدرجة الأولى من أجل المجتمع تنشأ، وبالمجتمع تنمو وتزدهر ، ولعل أهم أدوارها هو تنمية المجتمع من شتى الجوانب ، مثلها مثل الجامعات، مع الفرق بأن المكتبة يمكن الإفادة منها بدون الحصول على الثانوية العامة !! بل إن المكتبات في عصرنا الحاضر أصبحت مفتوحة على مدار الأربع وعشرين ساعة مجاناً وبدون شروط من خلال الخدمات الجليلة التي تقدمها عبر الإنترنت سواء من خلال مواقع هذه المكتبات أو من خلال المكتبات الرقمية ، و مواقع الخدمة المرجعية( الرد على الاستفسارات) ؛ فلقد أصبحت حرية وسهولة الوصول إلى المعلومات في عصرنا الحالي أكبر بكثير من ذي قبل .
وإذا كانت المكتبة هي عقل وروح المجتمع، فإن أخصائي المكتبة هو عقل وروح المكتبة ؛
لسبب بسيط هو انه يقوم باقتناء مصادر المعلومات المختلفة ، وينظمها بعدة طرق تمكنه من مساعدة المستفيدين على الحصول على ما يريدون من معلومات في أقل وقت وبأيسر السبل؛ أياً كان مستواهم العلمي أوالاجتماعي أو الاقتصادي أو غير ذلك .
ومن ثم فإن على عاتقه تقع مسئولية مساندة المجتمع المصري في هذه المحنة المؤقتة والمرحلة الانتقالية التي ندعو الله تعالى ألا تطول مدتها .
لقد تغير دور المكتبة -في عصر ثورة المعلومات- من مجرد حصن للمعلومات إلى خط أنابيب يتدفق ليمد المجتمع بالمعلومات اللازمة لحل شتى أنواع المشكلات واتخاذ القرارات السليمة في وقتها ،
ومن ثم فإن على عاتقه تقع مسئولية مساندة المجتمع المصري في هذه المحنة المؤقتة والمرحلة الانتقالية التي ندعو الله تعالى ألا تطول مدتها .
لقد تغير دور المكتبة -في عصر ثورة المعلومات- من مجرد حصن للمعلومات إلى خط أنابيب يتدفق ليمد المجتمع بالمعلومات اللازمة لحل شتى أنواع المشكلات واتخاذ القرارات السليمة في وقتها ،
ومن ثم فإن دورأخصائي المكتبات والمعلومات قد تغير من مجرد خازن للمعلومات. إلى أخصائي معرفة، ووسيط بين المعلومات ومن يحتاجها من المستفيدين.
وفيما يلي بعض المقترحات التي يمكن تنفيذها وبدون تكاليف مادية تذكر :
أولاً : عقد الندوات المختلفة التي تنمي الوعي بالأبعاد المختلفة للمشكلة ( ضعف الإنتاجية ، مشكلات العمال في مصر،البطالة ،التضخم وارتفاع السعار، التبعية الغذائية، الديون ،مشكلة الإسكان ، وغير ذلك)
هذه الندوات ينبغي أن تستضيف كبار رجال الدين ،و علماء الاقتصاد ، والمفكرين لطرح مختلف الآراء حول وسائل حل هذه الأزمة؛ مع إتاحة تسجيلات مرئية لهذه الندوات من خلال موقع المكتبة( إن وجد) كما تفعل مكتبة الإسكندرية حيث تتيح ندواتها المختلفة من خلال الموقع التالي: http://webcast.bibalex.org/home/home.aspx
ثانياُ : القيام بالإرشاد القرائي: من خلال الإعلان عن ما تيسر لدى المكتبة ( أو المكتبات المجاورة أو مواقع الإنترنت ) من مصادر معلومات حول الطرق التي اتبعتها مختلف دول العالم في حل الأزمات الاقتصادية، وخاصة بعد الثورات .
ومن هذه المصاد رعلى سبيل المثال لا الحصر: مقال الدكتورحسين حسين شحاته الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، والخبير الاستشاري في المعاملات المالية الشرعية، بعنوان :" البرنامج الاقتصادى الإسلامي فى معالجة مشاكل مصر الاقتصادية "، المتاح عبر الإنترنت على الموقع التالي:
www.kantakji.com/fiqh/Files/Economics/265.doc
أو بحث "المشكلة الاقتصادية " للباحث جناتي الشيخ ،المتاح على الموقع التالي:
http://www.ainfekka.com/forum/showthread.php?tid=6426
وفيما يلي بعض المقترحات التي يمكن تنفيذها وبدون تكاليف مادية تذكر :
أولاً : عقد الندوات المختلفة التي تنمي الوعي بالأبعاد المختلفة للمشكلة ( ضعف الإنتاجية ، مشكلات العمال في مصر،البطالة ،التضخم وارتفاع السعار، التبعية الغذائية، الديون ،مشكلة الإسكان ، وغير ذلك)
هذه الندوات ينبغي أن تستضيف كبار رجال الدين ،و علماء الاقتصاد ، والمفكرين لطرح مختلف الآراء حول وسائل حل هذه الأزمة؛ مع إتاحة تسجيلات مرئية لهذه الندوات من خلال موقع المكتبة( إن وجد) كما تفعل مكتبة الإسكندرية حيث تتيح ندواتها المختلفة من خلال الموقع التالي: http://webcast.bibalex.org/home/home.aspx
ثانياُ : القيام بالإرشاد القرائي: من خلال الإعلان عن ما تيسر لدى المكتبة ( أو المكتبات المجاورة أو مواقع الإنترنت ) من مصادر معلومات حول الطرق التي اتبعتها مختلف دول العالم في حل الأزمات الاقتصادية، وخاصة بعد الثورات .
ومن هذه المصاد رعلى سبيل المثال لا الحصر: مقال الدكتورحسين حسين شحاته الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، والخبير الاستشاري في المعاملات المالية الشرعية، بعنوان :" البرنامج الاقتصادى الإسلامي فى معالجة مشاكل مصر الاقتصادية "، المتاح عبر الإنترنت على الموقع التالي:
www.kantakji.com/fiqh/Files/Economics/265.doc
أو بحث "المشكلة الاقتصادية " للباحث جناتي الشيخ ،المتاح على الموقع التالي:
http://www.ainfekka.com/forum/showthread.php?tid=6426
أو الأبحاث التي نشرها الدكتور كمال توفيق حطاب –رئيس قسم الاقتصاد والمصارف الإسلامية بجامعة اليرموك-الأردن ،
والمتاحة من خلال الموقع التالي:
http://www.kamalhattab.info/
والمتاحة من خلال الموقع التالي:
http://www.kamalhattab.info/
أو مقال الأسباب الجالبة للرزق :
http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid
http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid
أودليل المواقع والمنتديات الاقتصادية المصرية المتاح من خلال الموقع :
http://www.egypty.com/egyptana/business_mony/internet.asp
ثالثاً: تنمية الوعي المعلوماتي للمستفيدين (تنمية وعيهم بأهمية الإفادة من المعلومات لتحقيق التنمية والرخاء، وكذلك تعليمهم طرق البحث عن المعلومات داخل الكتب والمراجع وغيرها من مصادر المعلومات،وكذلك مهارات البحث الفعال والذكي عبرالإنترنت ، ومن ثم يصبح المستفيدون من المكتبة قادرون على الاعتماد على أنفسهم في العثور على المعلومات والإفادة منها مدى الحياة .
رابعاً: تقديم خدمة الإحاطة الجارية ( إحاطة المستفيدين علماً أولاً بأول بالجديد من معلومات حول تطور حل هذه الأزمة الاقتصادية ، وحول الجديد في العالم لحل المشكلاتالاقتصادية )، ونشر آخر أخبار مساهمات المستفيدين من المكتبة -على اختلاف وظائفهم وفئاتهم- في حل الأزمة الاقتصادية وذلك من خلال لوحة الإعلانات ،أو المطويات، أو من خلال موقع المكتبة عبر الإنترنت
خامساً : تقديم الخدمة المرجعية المتخصصة (الرد على الاستفسارات المختلفة المتعلقة بهذا الموضوع من خلال القواميس ، والموسوعات ، والأدلة ، والأطالس ،والتراجم ،وغيرها)، ويكون الرد من خلال التليفون أو البريد الإلكتروني ، أو المراسلة بالبريد العادي، أو من داخل المكتبة .
سادسا ً: عقد جلسات تلخيص ومناقشة الكتب العلمية المبسطة حول هذا الموضوع للأطفال والمراهقين لتوعيتهم بأبعاد المشكلة و الدور الذي يمكنهم القيام به لحلها .
سابعاً : عرض الأفلام الروائية والوثائقية التي تقوم بتوعية الأميين وكبار السن حول المشكلة وطرق حلها.
وبعد ، فإن هذه بعض المقترحات القابلة للتطوير والزيادة ؛
http://www.egypty.com/egyptana/business_mony/internet.asp
ثالثاً: تنمية الوعي المعلوماتي للمستفيدين (تنمية وعيهم بأهمية الإفادة من المعلومات لتحقيق التنمية والرخاء، وكذلك تعليمهم طرق البحث عن المعلومات داخل الكتب والمراجع وغيرها من مصادر المعلومات،وكذلك مهارات البحث الفعال والذكي عبرالإنترنت ، ومن ثم يصبح المستفيدون من المكتبة قادرون على الاعتماد على أنفسهم في العثور على المعلومات والإفادة منها مدى الحياة .
رابعاً: تقديم خدمة الإحاطة الجارية ( إحاطة المستفيدين علماً أولاً بأول بالجديد من معلومات حول تطور حل هذه الأزمة الاقتصادية ، وحول الجديد في العالم لحل المشكلاتالاقتصادية )، ونشر آخر أخبار مساهمات المستفيدين من المكتبة -على اختلاف وظائفهم وفئاتهم- في حل الأزمة الاقتصادية وذلك من خلال لوحة الإعلانات ،أو المطويات، أو من خلال موقع المكتبة عبر الإنترنت
خامساً : تقديم الخدمة المرجعية المتخصصة (الرد على الاستفسارات المختلفة المتعلقة بهذا الموضوع من خلال القواميس ، والموسوعات ، والأدلة ، والأطالس ،والتراجم ،وغيرها)، ويكون الرد من خلال التليفون أو البريد الإلكتروني ، أو المراسلة بالبريد العادي، أو من داخل المكتبة .
سادسا ً: عقد جلسات تلخيص ومناقشة الكتب العلمية المبسطة حول هذا الموضوع للأطفال والمراهقين لتوعيتهم بأبعاد المشكلة و الدور الذي يمكنهم القيام به لحلها .
سابعاً : عرض الأفلام الروائية والوثائقية التي تقوم بتوعية الأميين وكبار السن حول المشكلة وطرق حلها.
وبعد ، فإن هذه بعض المقترحات القابلة للتطوير والزيادة ؛
وعلى الرغم من أن الشعب المصري لم يتعود على حل مشكلاته من خلال المكتبات وما تقتنيه من مصادرالمعلومات ،
إلا أنني أعتقد أن هذه فرصة طيبة للمصالحة بين عامة الشعب المصري وبين المكتبات التي لم تُنشأ إلا من أجله...فإذا استطاع كل أخصائي مكتبات أن يقوم بدوره في مساعدة الشعب المصري- بكل فئاته- على الإفادة من مصاد رالمعلومات المختلفة ، سواء المتاحة في مكتبته أو المكتبات المجاورة أو من خلال الإنترنت ؛ فإنه بذلك يكون قد أدى خدمة جليلة لوطنه العظيم مصر ... ليس هذا فحسب وإنما يكون قد قام بتفعيل الإفادة من المكتبات المصرية وهذا - في حد ذاته - يعد ثورة جديدة تحتاجها مصر!!
د .أماني الرمادي
د .أماني الرمادي
