Welcomre to the Alexandria library science department Blog

مرحبا بحضراتكم في المدونة الرسمية لقسم المكتبات والمعلومات - جامعة الإسكندرية،و كم تسعدنا مساهماتكم وتعليقاتكم****تمنياتنا للجميع بعام دراسي موفق وسعيد إن شاء الله

‏إظهار الرسائل ذات التسميات عمليات فنية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عمليات فنية. إظهار كافة الرسائل

السبت، أكتوبر 08، 2011

التكشيف والاستخلاص: دراسة في التاريخ والتعاريف ومشكلة استرجاع المعلومات

التكشيف والاستخلاص
دراسة في التاريخ والتعاريف ومشكلة استرجاع المعلومات

تلخيص: آلاء جعفر الصادق

التمهيد:
  يتناول هذا البحث أربعة محاور رئيسية:
أولاً: بدايات تاريخية: يقدم فيها تعريفاً تاريخياً لعمليات "التكشيف والاستخلاص" وتطورها منذ الحضارات القديمة وحتي القرن العشرين. ثم توضيح موجز لما يقدمه " التكشيف والاستخلاص من قيمة مضافة في مجتمع المعلومات الجديد. ثانياً: في المصطلحات والعلاقات: بيان لعلاقة" التكشيف والاستخلاص" بالتحليل الموضوعي والتمييز بين مصطلحات التكشيف الموضوعي والفهرسة الموضوعية والتصنيف. ثالثا:ً أهمية التكشيف والاستخلاص في استرجاع المعلومات: توضيح بالأهمية المتزايدة للإفادة من الحاسبات الآلية في خدمات التكشيف و الاستخلاص في نجاح عملية استرجاع المعلومات. رابعاً: مشكلة استرجاع المعلومات وإجراءات البحث: يتناول الأشكال التى يمكن أن تظهر فيها مشكلة أسترجاع المعلومات و العوامل التي قد تؤثر في تلك الإجراءات.

أولاً: بدايات تاريخية:
تتناول عنصرين هما : 1. المقدمة التاريخية.
                       2. القيمة المضافة للتكشيف والاستخلاص في المجتمع المعلوماتي الجديد.

1.المقدمة التاريخية:
تاريخ التكشيف والاستخلاص قديم قدم الحضارة الإنسانية نفسها. ففي حضارة بابل وأشور حفظت أقراص الطين وكتب عليها من الخارج المحتويات التي بداخلها ، كما حفظت أوراق البردي في حضارة مصر القديمة في أوانٍ كتب عليها كلمات تدل علي محتوياتها.
  ولعل أهم المحاولات الرسمية الببليوجرافية تعود إلي "كاليماكوس" في " مكتبة الإسكندرية القديمة" وكان ذلك قبل ميلاد المسيح عليه السلام بحوالي قرنين من الزمان.. وكان "كاليماكوس" يعد قوائم مرشدة عن المعلومات الخاصة بآلاف البرديات الموجودة بالمكتبة، وفي الواقع لقد عاشت العديد من هذة المستخلصات حتي وقتنا الحاضر واندشرت المصادر الأصلية .. أى أن المستخلصات تعتبر المصدر الوحيد أمام الباحثين في كثير من الأحيان.
  وهناك بدايات أيضاً للتكشيف في الحضارة العربية الإسلامية وذلك بالنسبة للقرآن الكريم و الأحاديث النبوية الشريفة، حيث توضع بعض الكلمات المفتاحية علي الجانب الأيمن للنصوص للدلالة علي محتوياتها.
  وفي الوقت الذي أخترعت فيه الطباعةالمتحركة علي يد "جوتنبرج" حوالي عام 1450م كانت هناك بعض أشكال الحواشي وهي:
                     أ‌-        حواشي المخطوطات.
                   ب‌-      فهارس المكتبات.
                   ت‌-      الببليوجرافيات.
  كما أحتوت الكتب في بداية عصر الطباعة علي صفحات بيضاء في بداية ونهاية الكتاب لكي يسجل عليها القراء الموضوعات ذات الأهمية التي يحتوياها الكتاب حتي يمكن الرجوع إليها بعد ذلك.

  ويعنى ذلك كله أن الكشافات قديمة قدم الكتابة المنشورة ذاتها، وقد وجدت في الواقع في جميع اللغات، إلا أن التكشيف في مفهومه وشكله المعاصر لم يبرز حتي أستقر مفهوم الترتيب الهجائي Alphabetizing.

  ولعل أشهر مثال علي الكشافات في العصر الحديث هو كشاف  (( مرشد القارئ للإنتاج الفكري في الدوريات)) ٌReader's Guide to periodical literature إعداد "ولسن Wilson" عام 1901م ، وقد أشتهر هذا الكشاف بإحالاته المتميزة ومداخله الموضوعية، وجاء تكشيف مقالة الدوريه فيه تحت أسم المؤلف وتحت موضوع محدد.
ولم يكن هذا الكشاف هو أول عمل ظهر في العصر الحديث بل سبقه ((كشاف الإنتاج الفكري للدوريات عام 1882م)).

  كما أن أول "مجلة أستخلاص" نشرت في يناير عام 1665م تحت أسم  ((مجلة العلماء Journal des Scavans)) وقد خصصت نصف كل صفحة لمادة واحدة، أي كتاب جديد مع تفصيلات عن مؤلفه وعنوانه ومكان نشره.
  وإذا كان عام 1665م قد شهد مولد أول دورية استخلاص، فقد جاء القرن الثامن عشر
(1700-) مشيراً  إلي ظهور دوريات استخلاص أخري في ألمانيا، انجلترا، فرنسا وغيرهم من الدول الأوروبية.

  ولقد تجاوز التكشيف في القرن العشرين أفكار العصور السابقة فمن الكشافات الخاصة بالأعمال الفردية إلي كشافات المجلدات المتعددة إلي الكشافات التعاونية دولياً.
وهناك في الوقت الحاضر كشافات علي المستوي الدولي في مجال التعليم والشئون الدولية وغيرها من الموضوعات.
وإذا كان الإنتاج الفكري مازال بعيداً عن التكشيف والاستخلاص الكامل، فقد سار العالم أشواطاً طويلة إلي الأمام.

2. القيمة المضافة للتكشيف والاستخلاص في المجتمع المعلوماتي الجديد:
   المعلومات معنا منذ بداية التاريخ الإنساني شفوية كانت أم مكتوبة، مخطوطة أو مطبوعة أو مسجلة علي وسائل إلكترونية حديثة. وتقع المعلومات في قلب التطور الزراعي والصناعي والإداري والصحي، بل تقع في قلب النشاط الإنساني كله .
.. وإذا كانت التكنولوجيا الأولي هي أختراع الإنسان للغة فقد كانت خطوته العملاقة التالية هي أكتشاف طرق جديدة لتسجيل أفكاره حتي يمكن للمعلومات أن تنتقل عبر الزمن وعبر المكان لتصل إلي كل إنسان علي هذة الأرض.

  ولقد أصبح للمعلومات في وقتنا الحاضر دوراً قومياً، وأصبحت "صناعة المعرفة و المعلومات" من بين الصناعات ذات النسبة العالية في إجمالى الناتج المحلي فيما يعرف "برأس المال الفكري". ولقد دخلت العديد من الدول المتقدمة مايسمى بمجتمع المعلومات.
v    فإذا كان رأس المال هو المصدر أو المورد الاستراتيجي في المجتمع الصناعي،
v    فالمعلومات هي رأس المال الفكري والمورد الأستراتيجي للمجتمع المعلوماتي.
  وما ينبغي أن نذكره كذلك دخول خدمات ونظم المعلومات في الثروة القومية ضمن قطاع المعلومات بالدولة، أى أن هذة الخدمات بما فيها نظم التكشيف والتصنيف والاستخلاص تضيف قيمة Add- Value للمعلومات وتجعلها معرفة أى أصبح لخدمات ونظم المعلومات دوراً أقتصادياً هاماً فيما يعرف "بأقتصاد المعرفة".

ثانياً: في المصطلحات والعلاقات:

يتناول موضوعين : (أ) التحليل الموضوعي وعلاقته بالتكشيف والفهرسة والتصنيف. 
                    (ب) علاقة التكشيف بالاستخلاص.

(أ) التحليل الموضوعي وعلاقته بالتكشيف والفهرسة والتصنيف:
  يذهب لانكستر إلي أن التحليل الموضوعي يعنى ((التحديد والتعبير عن المحتوي الموضوعي في النصوص الوثائقية أو في قواعد البيانات أو في اللغات المحكومة أو الطبيعية أو في الطلبات المعلوماتيه واستراتيجية البحث)).
اما الباحث شان وزملاؤه فيذهبون في مقدمة كتابهم تحت عنوان (التحليل الموضوعي) إلي أن التحليل الموضوعي يعني " بناء المصطلحات" والمقصود به بناء الأدوات التصنيف وقوائم رؤوس الموضوعات والمكانز وهذة الأدوات تصمم لتسهيل تنظيم واسترجاع المعلومات عن طريق:
1.    وضع مصطلحات يمكن استخدامها في تصنيف أو تكشيف الوثائق.
2.    عرض العلاقات الدلالية Semantic والترادفية Synonymy.

ولقد ذهب الباحث سفينيوس إلي أنه في غياب نظرية محدد لإسترجاع المعلومات، فليس هناك نظرية واضحة المعالم للتكشيف

ويمكننا أن نفرق بين كلاً من الفهرسة الموضوعية Subject Cataloging وبين التكشيف الموضوعي Subject Indexing والتصنيف Classification والفهرسة الوصفية كما يلي:
v    الفهرسة الموضوعية: تدل عادة علي تخصيص رؤوس موضوعات للأعمال الكاملة
v    التكشيف الموضوعي: يدل علي تمثيل الجانب الموضوعي لاجزاء من الاعمال
v    التصنيف: له معنى ضيق: تخصيص رموز أو أرقام تصنيف للأعمال وذلك لترتيبها
     أما في معناه الواسع فهو يشكل الأساس الفكري في عملية التحليل الموضوعي.
v    الفهرسة الوصفية : تهتم بوصف الوحدات الكاملة.
والخلاصة أن الفارق بين " الفهرسة الموضوعية" و" الاستخلاص" وبين " الفهرسة الوصفية" و  " التكشيف" هو  فارق في الدرجة وليس النوع.

(ب) علاقة التكشيف بالاستخلاص:
  أنشطة التكشيف الموضوعي والاستخلاص ترتبط ببعضها ارتباطاً وثيقاً، ذلك لأن كلاً منهما يتضمن إعداد تمثيل للمادة الموضوعية في الوثائق.
v    فإذا كان الاستخلاص هو وصف سردي أو ملخص للوثيقة.
v    فإن الكشاف يصف محتوياتها باستخدام واحد أو أكثر من مصطلحات التكشيف.
وكلاً منهما يخدم نفس الغرض وهو (بيان ما تتحدث عنه الوثيقة What is About?)
وخلاصة هذا كله أن التمييز بين الاستخلاص والتكشيف أصبح عسيراً، ذلك لأن:
1.    قائمة مصطلحات الكشاف يمكن طباعتها لتشكل مستخلصاً مصغراً.
2.    نص المستخلصات يمكن اختزاته في النظام المعتمد علي الحاسب الآلي بطريقة تسمح بأداء البحث بكافة مصطلحات النص.
وإذا نظرنا إلي أنشطة التكشيف والاستخلاص بطريقة تكاملية، فإن طبيعة عملية التكشيف يمكن أن تتغير بعض الشيء، فالمكشف علي سبيل المثال يمكن أن يركز علي تعيين المصطلحات التي تكمل نقاط الإتاحة التي يقدمها المستخلص.

ثالثاً: أهمية التكشيف والاستخلاص في استرجاع المعلومات:

   يضم نظام استرجاع المعلومات كلاً من عمليات التكشيف والاستخلاص والبحث ، حيث توجد علاقة قوية بينهم يمكن توضيحها من خلال الشكل التالي:
الشكل رقم (1) علاقة التكشيف والاستخلاص بالبحث

  أما بالنسبة لدور التكشيف والاستخلاص داخل الإطار العام لأنشطة استرجاع المعلومات فقد أوضحها لانكستر في الشكل التالي رقم (2):
 

شكل (2) دور التكشيف والاستخلاص في نظم استرجاع المعلومات

رابعاًً: مشكلة استرجاع المعلومات وإجراءات البحث:

تتناول هذة النقطة عنصرين:            (أ) الاستدعاء والدقة Recall and Precision
)ب) بعض العوامل التي تتحكم في نتائج البحث

(أ) الاستدعاء والدقة Recall and Precision:
  هناك علاقة طردية بين نسبة الإستدعاء ونسبة الدقة :
v    فكلما زادت نسبة الإستدعاء تقل نسبة الدقة.
v    وكلما زادت نسبة الدقة قلت نسبة الإستدعاء.
ونسبة الإستدعاء: Recall  بستخدم للدلالة علي قدرة استدعاء مواد مفيدة.
ونسبة الدقة Precision: تستخدم للدلالة علي قدرة تجنب المواد الغير مفيدة.
  ويلاحظ من سلوك الباحثين أنهم علي أستعداد للنظفر في [57] مستخلص من قاعدة البيانات ليعثر علي [6] مواد مفيدة ، ولكنه غير مستعد للنظر في [570] مستخلص ليعثر علي [60] مادة مفيدة.

(ب) بعض العوامل التي تتحكم في نتائج بحث قاعدة البيانات:
  هناك عوامل عديدة تحدد مدي نجاح البحث في قاعدة البيانات، وتتضمن تلك العوامل:


1.    مدي تغطية القاعدة.     
2.    سياسة التكشيف.
3.    ممارسة التكشيف.
4.    سياسة الاستخلاص.
5.    ممارسة الاستخلاص.
6.    نوعية المصطلخات المستخدمة.
7.    نوعية استراتيجية البحث...إلخ


فالتكشيف والاستخلاص الجيد هو الذي يتيح للطالب استرجاع المواد التي تستجيب لاحتياجاته ويدلنا علي هذا الشكل رقم (3)


 
شكل (3) العوامل المؤثرة علي نتائج البحث

المصدر:
تلخيص للفصل الأول من كتاب:التكشيف والاستخلاص دراسات في التحليل الموضوعي/ تأليف احمد بدر، محمد فتحي عبد الهادي، ناريمان إسماعيل متولي.- القاهرة:دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع، 2001

الأربعاء، يونيو 29، 2011

+1 : إبداعات جوجل التي لا تنتهي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالطبع سمعنا جميعاً عن حرب القرن الدائرة الآن بشراسة بين شركة جوجل عملاقة البحث والويب من جهة وبين شركة فيس بوك عملاقة التواصل الاجتماعي من الجهة الآخرى

والحرب ببساطة تدور حول التواصل الاجتماعي فكل طرف من الطرفين يرغب في أن يصبح الموقع رقم 1 عالمياً من خلال
ربط مستخدمين الانترنت بمنتجاته

ويحاول جوجل ان يظل متربع على عرش الويب بخدماته المذهلة، واخيراً ظهرت لنا اداة رائعة جديدة مفيدة للغاية في مجال البحث وتضيف بشدة لمحرك بحث جوجل والذي يعمل من أجل أن يصبح محرك بحث اجتماعي*

والأداة ببساطة هى +1
فلقد أصدر موقع جوجل حديثاً الزر 1+، حيث يسمح لك بدعم موقع معين أو صفحة ما أو أى شئ أعجبك لأصدقائك وللعالم كله، فمن خلال النقر على الزر 1+ تقوم بإخبار أصدقائك والعالم أن هناك شيئ ما يجب الإطلاع عليه، حيث تظهر مقترحاتك  عندما يقومون بالبحث في جوجل، وكلما نقر آخرون على الزر ارتفع تقدير Rank الموقع أكثر وأكثر وزادت شعبيته ومصدقيته.

 حيث تسعى جوجل من أجل تطوير محركها بشكل جديد معتمداً على الدعم البشري أكثر من الخوارزمات الحاسوبية المعقدة، لذلك ،إذا رأيت هذا الزر في موقع وتريد من أصدقائك إيجاده بسهولة عند بحثهم فقط إنقر الزر1 +

ولقد قمت بإضافة تلك الميزة الرائعة لمدونتنا الناشئة على أمل أن تلاقي اعجاباً لديكم


انتظر!!!

إذا اعجبتك التدوينة، فضلاً أضغط على زر +1 :))

آلاء الطيب

____________
* قريباً سأقوم بطرح مقال يشرح محركات البحث الاجتماعية بالتفصيل والتى تعد طفرة في عالم البحث على الويب

السبت، مايو 14، 2011

الفهرس العربي الموحد وفرص تدريب طلاب أقسام المكتبات بالجامعات العربية



إعداد
محمد عبد الحميد زكي
منسق أعضاء الفهرس العربي الموحد

تعد الخدمات الفنية Technical services أو ما يسمى بخدمات ما وراء الستار هي أساس وجوهر العمل المكتبي والتي تتوسط السلم بين تزويد المكتبات بالمجموعات Acquisition وبين تقديم الخدمة المكتبية User services من خلال هذه المجموعات.



هذه الخدمات الفنية تحتاج من إخصائي المعلومات الموجود بالمكتبة إلى خبرة ومهارة كبيرتين لابد وأن يبدأ باكتسابهما قي فترات دراسته في الكليات والأقسام الأكاديمية وهذا هو لب ما يسعى الفهرس العربي الموحد Arabian Union Catalog للقيام به من خلال إلقاء الضوء على تجارب قام بها الفهرس وتتعلق بتدريب طلاب المكتبات عن بعد على عمليات الفهرسة باستخدام قاعدة بيانات الفهرس العربي الموحد رغبة في دعم العملية التعليمية بكليات المكتبات بالبلاد العربية.


هذه الخبرة والدراية لا تأتي بالطبع بين عشية وضحاها أو طرفة عين وانتباهتها إنما تحتاج لوقت كثير وطويل من العمل والممارسة، فالدراسة النظرية بمعاهد وأقسام المكتبات لا تكفي وحدها لذلك بل لابد من الاحتكاك بالجانب العملي بشكل كبير خاصة أثناء فترة الدراسة وبالطبع مع ما نعيشه من عمليات انحسار بل تلاشي ما يسمى بالفهرسة التقليدية وبدء استخدام جميع المكتبات للنظم الآلية سواء المستقلة أو المتكاملة بالاعتماد على أشكال المعالجة المعيارية التي تسهل عمليات توحيد وتبادل البيانات الببليوجرافية هذا ما يزيد من تعقيد المشكلة بالنسبة للعملية التعليمية في الأقسام الأكاديمية والتي تستلزم وجود نظام آلي ليتم تدريب الطلاب عليه مما يستوجب تكاليف باهظة تخرج عن إمكانات الكثير من الأقسام الأكاديمية في ظل الاصطدام بالعوائق المادية، فلا تتمكن في الغالب إلا من تدريس الجانب النظري فقط في التعامل مع الفهرسة المقروءة آليا وأشكال الاتصال المعيارية ولا يخرج الطالب غالبا بقدر كافٍ من الممارسة العملية للعمليات الفنية المختلفة .


وكثيرا ما نسمع من الطلاب حتى بعد تخرجهم عبارة "درسنا الفهرسة الآلية ومارك نظريا فقط" وهذا ليس عيبا أبدا في المقررات الدراسية أو القائمين على العملية التعليمية بالأقسام الأكاديمية ؛ فجميعهم علماء وأساتذة نجلهم ونحترمهم بل ونفخر بوجودهم بيننا، إنما هو قلة الإمكانات ، مع كثرةعدد الطلاب ، وغير ذلك من الظروف المانعة!!


وانطلاقا من دور الفهرس العربي الموحد كمؤسسة تجمع بين الميدانية من حيث ممارسة العمل ووجود علاقات مع مئات المكتبات بالوطن العربي من المحيط إلى الخليج وبين المهنية من حيث إصدار المعايير والتقنينات،


ورغبة من الفهرس في تحقيق الإفادة لطلاب أقسام وكليات المكتبات في شتى ربوع الوطن العربي وأيضاً خلق نوع من أنواع التواصل مع هذه المؤسسات الأكاديمية لتكمل مثلث العلاقات مع مؤسسات المعلومات مهنيا وميدانيا وأكاديميا وكجهة تتعامل في إطار العمليات الفنية لمختلف أشكال وأنواع أوعية المعلومات ؛


ورغبةً في تفعيل الينية التقنيه التي يملكها والتي تتيح التعامل مع الفهرسة المقروءة آليا من خلال الاعتماد على شكل من أشكال الاتصال المعياري ،

فلقد قام الفهرس العربي الموحد بتجربة فريدة بالتعاون مع قسمين من أقسام المكتبات والمعلومات في الوطن العربي أحدهما بالمملكة العربية السعودية والآخر بسلطنة عمان كل على حدة حيث أتاح الفهرس لطلاب هذه الأقسام الأكاديمية فرصة التدريب الميداني من خلال التعامل مع الفهرسة الوصفية والفهرسة الموضوعية بإستخدام النظام الآلي على قاعدة بيانات الفهرس والتي تضم أكثر من مليون ومائتي ألف تسجيلة ببليوجرافية بحيث تم فتح حسابات لكل قسم من القسمين سالفي الذكر وتم إعطاءهم كلمة مرور للدخول لقاعدة البيانات ليتمكن طلاب القسم الذين يتعاملون في مقررات تتعلق بالفهرسة الوصفية ومقررات الفهرسة المقروءة آليا أو أشكال الاتصال المعيارية مما يلي :-
1 – التدريب على أداء عمليات الفهرسة الآلية لمختلف أشكال أوعية المعلومات.
2 – تنزيل تسجيلات من قاعدة بيانات الفهرس بشكل مجاني للاحتفاظ بها والتدريب من خلالها.
3 – التعود على الفهرسة فى البيئة الرقمية والتكيف مع متطلبتها .
مع ملاحظة أن كل النماذج مكتوبة من خلال MARC 21 الببليوجرافي. بحيث يستطيع الطلاب استخدام هذه الحسابات بشكل متتالي؛ مما يضمن لكل الطلاب الدارسين لهذا المقرر قدرا كبيرا من التدريب والتعامل مع الآليات الحديثة في الوصف الببليوجرافي لأوعية المعلومات، وكذلك مع رؤوس الموضوعات بتفريعاتها الحرة والمقيدة، تصنيف ديوي العشري ط. 21 وهي المكونات الأساسية للتسجيلة والتي تضمن تحقيق وصول المستفيد لها داخل المكتبة سواء بالفهرسة الوصفية أو الموضوعية بشقيها .


هذا التعاون سوف يتم من خلال فتح هذه الحسابات لأقسام المكتبات بشكل مجاني ودون أي مقابل، إيمانا بضرورة عمل تنمية مهنية لأجيال المستقبل من المكتبيين والذي يعد نوعا من أنواع الاستثمار في الطاقات البشرية؛ وكنوع من أنواع دعم العملية التعليمية باستكمال دور الأقسام والكليات الأكاديمية في مجال المكتبات بالبلاد العربية.


هذا الأمر سيتيح أيضاً للطلاب والجهات الأكاديمية التعرف على مشروع الفهرس بشكل أوضح وأكثر عمقا لكل ما يهدف له هذا المشروع من تحقيق توحيد الممارسات الفنية وتقليل تكاليف عمليات الإعداد الفني وتقليل أعداد الموظفين الذين يعملون في هذا القطاع. بالإضافة للتعرف على أدوات العمل التي ساهم الفهرس بإعدادها أو ترجمتها لتكون أداة في يد المفهرسين العرب وتساعد على توحيد الممارسات الفنية التي تمكن من تبادل التسجيلات الببليوجرافية Bibliographic Exchange لنصل من خلال ذلك إلى نوع من التكامل المعلوماتي العربي والذي افتقدناه كثيرا ، وحان الوقت كي تتضافر جهودنا لإنجاح هذا المشروع التعاوني في البيئة العربية.


كما نأمل ونتمنى أن تشترك معنا الكثير من أقسام المكتبات لتحقيق ما تحدثنا بصدده!










الاثنين، فبراير 28، 2011

خواطري مع قسم ترميم وصيانة الكتب !!!

بقلم
الأستاذ /
خالد المزاحي
رئيس قسم ترميم ومعالجة الكتب بمكتبة الإسكندرية
==================================
في البداية أحب أن أوضح لطلاب قسم المكتبات بجامعة الأسكندرية بأن ثقافة الأنسان لاتأتي صدفة ، وإنما من خلال قراءات عديدة مختلفة ،وأن تقدُّم وحضارة الأمم تظهر جلية واضحة في وجود بناء به كتب ودوائر معارف ومخطوطات وخرائط وغيرها من الأوعية الثقافية ؛هذا البناء يسمى المكتبات .
فالمكتبة مجري ثقافي من المعلومات لا ينتهي ،وشريان متدفق يغذي العقل بالعلم والمعرفة ويجعل الإنسان في تطور دائم .
وإنني منذ أن التحقت للعمل بمكتبة الإسكندرية عام 1991 حين كانت مجرد أرض فضاء وكان كل موظف يقوم بأعمال كثيرة من أجل اكتساب الخبرة والمهارة ؛كان لديَ قناعة بأن العمل بالمكتبة من أشرف الأعمال فنحن نتعامل مع ذخائر بها علوم ومعارف شتي ومسئوليتنا هي تسهيل الإفادة من هذه العلوم وتلك المعارف.

لقد تعلمتُ الفهرسة والتصنيف وحضور معرض الكتاب بشكل سنوي وكانت الفهرسة تتم بشكل بدائي تعتمد على وجود بطاقات حتي ظهرت أول منحة دراسية للتدريب على صيانه وترميم الكتب والمخطوطات والخرائط .....لمدة ستة اشهر ثم ثلاثة اشهر ومنح صغيرة لمدة شهر في الخارج ومنح داخلية .
تعلمت من هذه المنح كيفية الحفاظ على هذة الثروة والكنوز المعرفية والتي لاتقدر بثمن أن وضع هذه الكنوز بدون متابعة او صيانة يؤدي إلى طمس واندثار لهذة العلوم ،لذلك عزمت على أن اتقن عملي واستعين بالكتب الأجنبية والمراجع العلمية لفهم هذا العلم الجديد الذي لم يتطور في الشرق الوسط بل كان مجرد معامل بدائية فقط مثل الموجودة في دار الكتب ،ودار الوثائق والتي حدث لها تطور كبير في بداية الألفية الجديدة
.
أما في مكتبة الأسكندرية فقد كان لنا السبق والريادة في إنشاء أول معمل متكامل للترميم عام 1995 ثم توالت بعد ذلك تطوير المعامل الأخري .

وللترميم أصول وقواعد فهو عملية إحياء للكتب مرة أخري او عملية تجميل يقوم بها أخصائي الترميم وهناك ثلاثة أنواع من الترميم : اليدوي والآلي والحراري ،كما قد نلجأ إلى بعض المعالجات الكيميائية البسيطة.

أخصائيو الترميم
إن نسبه المرممين في العالم العربي لا يشكلون نسبه كبيرة
ولكن يصعب يعمل بهذا التخصص أخصائيين يعانون من حساسية بالأنف او بالصدر لأن بعض الكتب النادرة تكون ذات روائح كريهة كما تكون محمَّلة بالأتربة ، ونلاحظ عدم تقدير هذه المهنة في الدول العربية فالمرمم هو حِرَفي ويمكن لأى فرد أن يقوم بهذا العمل ، ايضاً الأدارة العليا في اي مكتبة او مؤسسة لا تهتم بالكيف بل بالكم فالترميم عملية فنية دقيقة تحتاج إلى صبر وأناة ، وقد نجد تدني الأجور في الدول العربية وعدم صعودهم السلم الوظيفي ، ولا يوجد معاهد او كليات تؤهل للحصول على شهادة عالية في الترميم حتي كلية الأثار تهتم بترميم الأثار اما ترميم الكتب دراستها فأمرثانوي ويطغي الجانب النظري على الجانب العملي .
لذلك يجب علي أخصائيي المكتبات والترميم أن يتعاونوا من اجل حفظ هذا التراث النادر من الكتب والمخطوطات وأن نغرس في الطفل منذ وجوده بالمكتبة حب القراءة والمحافظة على الكتب وصيانتها بطريقة بسيطة تضمن وجودها لفترات طويلة

كيف تتلف الكتب ؟
للإنسان
دور كبير في إتلاف الكتب سواء كان من المستفيدين من خدمات المكتبة أو كان من القائمين على حفظها والتعامل معها ، وذلك بسبب ما يلي:
• التقليب المستمر والسريع للصفحات
• التقليب بأصابع ملوثة بالحبر أو الماء أو التراب
• ثني الورق وتركه فترات طويلة ، مما يؤدي إلى تكسير الألياف
• الأكل والشرب والتدخين داخل مخازن الكتب
• الضغط على كعب الكتاب أثناء التصوير
• عدم وضع الكتاب بشكل منتظم على الرفوف
• عدم حفظ الكتب في درجات الحرارة والرطوبة والضوء، وفقاً للمعايير .
• الإهمال في حمل الكتاب او سحبه من مكانه
• الكتابة في الكتب ، أو وضع علامات داخل الكتاب
• أن يكون قسم التجليد بالمكتبة غير مؤهل
• عدم وجود خطة للتعقيم الدوري.

مواقف عجيبة :
في
أثناء عملي صادفتني بعض المواقف العجيبة التي تدل على عدم تفهم الآخرين لهذا المجال الجديد
- جهل المديرين بقواعد الترميم فقد طلب مني احد المديرين بأن أقوم بخياطة كراسة وترميم الأخري (لابد من ترميم الورق اولاً ثم خياطة الكراسات )
- أتي إلىَّ أحد الأشخاص قبل افتتاح المكتبة وكان يعمل خطاطاً فأراد أن يستكمل (بنفسه )بيانات المخطوطات ( وهذا يعتبر تزوير)
- إقحام المديرين أنفسهم في عمليات الشرح للزوار او الحديث عن الترميم مع الصحف أو شراء ادوات لازمة للترميم او حتي التعامل مع المنح الخارجية بدون أخذ مشورة اخصائي الترميم
- قد يفاجأ غالبية زوار المكتبة بوجود هذا القسم ويبدون دهشة كبيرة وقد زار المكتبة احد الشخصيات العربية وعند بداية الشرح ظل يتجول ويطوف بالقسم ولم يبدِ اي اهتمام او يستوعب عملية الترميم.

وختاماً ،،،أرجو أن يتطور هذا العلم في عالمنا العربي الأصيل من خلال تدريسه في الجامعات العربية ليتخرج أخصائيةو ترميم مدرَّبون على صيانة وترميم الذخائر العربية من المخطوطات والكتب القيمة ،التي يقدِّرها العالم حق التقدير ...بل ويعرضون بعضها في المتاحف الكبرى كالآثار النادرة !!!

الاثنين، ديسمبر 20، 2010

ملخص بحث: بناء وتنمية المجموعات فى مكتبة الاسكندرية الجديدة :دراسة حالة

ملخص بحث
بناء وتنمية المجموعات فى مكتبة الاسكندرية الجديدة :دراسة حالة
غادة عبد المنعم موسى . بناء وتنمية المجموعات فى مكتبة الاسكندرية الجديدة :دراسة حالة.- مجلة المكتبات والمعلومات العربية .-س 25 ،ع 1،ع 2 (يناير ، ابريل 2005 ) .-ص 45- 78 ، ص 65- 98
    
  • الأهداف والأهمية
   تهدف هذه الدراسة الى فحص ودراسة وتقويم عمليات بناء وتنمية المجموعات فى مكتبة الأسكندرية الجديدة حيث تركز الدراسة على وصف وتحليل السياسات والاجراءات التى يقوم بها المتخصصون فى تنمية المجموعات بالمكتبة وكذلك دراسة واقع المجموعات عدديا ونوعيا لمعرفة نواحى الضعف وأوجه القصور فيها وأقتراح الحلول للتغلب على المشكلات الخاصة بتنمية المجموعات بالمكتبة.
  • المنهج المستخدم وأدوات الدراسة
    استخدمت الباحثة منهج دراسة الحالة باعتباره أكثر المناهج الملائمة لطبيعة هذه الدراسة
    واستعانت الدراسة بعدة أدوات وهى 
استمارة استبيان
الزيارت الميدانية
المقابلات الشخصية  
تحليل المضمون لسياسة تنمية الجموعات
موقع المكتبة على شبكة الانترنت
  • محتويات الدراسة
        مقدمة
        الاطار المنهجى للدراسة
       النتائج التفصيلية للدراسة وتحليلها
*الأقسام أو الوحدات المعنية ببناء وتنمية المجموعات
*مصادر تمويل المكتبة وأوجه الانفاق
*دورة تنمية المجموعات
*أساليب وأدوات أختيار مصادر المعلومات
*مصادر التزويد فى مكتبة الاسكندرية
*المؤشرات العددية والنوعية لمجموعات المكتبة
*تقييم وتنقية مجموعات المكتبة
الخاتمة ( النتائج والتوصيات )
المصادر
الملاحق 
  •   نتائج الدراسة وتوصياتها
تبين من الدراسة الميدانية وجود سياسة مكتوبة ومعتمدة لبناء وتنمية المجموعات بالمكتبة وبتحليل هذه السياسة تبين أنها لم تشر الى عدة مجالات منها معايير تقييم المجموعات قبل أختيارها وأسس الاختيار وأدواته ومسئووليته وخطة المكتبة بالنسبة لتقييم وأستبعاد بعض المجموعات وأنواع المواد المهداه وكيفية تقديمها ومعايير قبولها أو رفضها ومتوسط ميزانية المكتبة وأوجه الانفاق ..الخ
    وتسعى المكتبة الى تحقيق أقصى معدلات الاقتناء للمجموعات عن طريق الشراء والاهداء الا أن ذلك لم يتم بصورة متوازنة نوعيا أو موضوعيا .كما لا تقوم المكتبة بدراسة مجتمع المستفيدين واحتياجاتهم ومتطلباتهم دراسة علمية أو منهجية سليمة قبل وبعد أقتناء المجموعات .
    وأوصت الدراسة باعادة النظر فى تنمية المجموعات بالمكتبة وأعادة صياغة سياستها بما تتفق مع المدلول الجديد لمقتنيات المكتبة الرقمية أو شبه الرقمية ، ونتائج دراسة مجتمع المستفيدين .
   كما أوصت الدراسة بتنشيط عملية الاهداء خلال السنوات المقبلة ووضع ضوابط لها ، والاعتماد بشكل أكبر على أستخدام التكنولوجيا الحديثة فى عمليات بناء
وتنمية المجموعات وتقويمها حيث يمكنها أيضا ارسال وتلقى الاستبيانات أليا .

كتاب الاسس والاتجاهات الحديثة في بناء وتنمية مجموعات المكتبات التقليدية والرقمية

كتاب
الاسس والاتجاهات الحديثة في بناء وتنمية مجموعات المكتبات التقليدية والرقمية


ملخص

               يتركز الهدف الأساسى للمكتبات التقليدية والرقمية فى توفير ما يحتاجه المستفيدون من أوعية معلومات بما يعكس حقيقة رغباتهم واهتماماتهم وميولهم ، وتعد أوعية المعلومات عنصرا أساسيا فى الحكم على مدى كفاءة هذه المكتبات، هذا ويواجه المهتمون بقضايا بناء وتنمية المجموعات عدة مشكلات منها زيادة أعداد ونوعيات أوعية المعلومات واتساع تشتتها وأرتفاع أسعارها بالإضافة إلى تنوع احتياجات المستفيدين وتعددها وفى مقابل ذلك تناقص الموارد المالية

              وعلى ذلك تسعى هذه الدراسة الى التعريف بأساسيات بناء وتنمية المجموعات وكيفية إدارتها والتغلب على مشكلاتها فضلاً عن الاتجاهات الحديثة لها، وينقسم الكتاب إلى أربعة فصول بالإضافة إلى عدد من الملاحق المتضمنة للنماذج التوضيحية

             ويتناول الفصل الأول "التعريف بأوعية المعلومات التقليدية والإلكترونيه" من حيث مفهومها وأساليب الضبط الببليوجرافى لها حيث بدأ الفصل بالتعريف بالكتب وما فى حكمها ثم انتقل إلى الدوريات وما فى حكمها ، كما تناول الفصل المصغرات الفيلمية بأنواعها المختلفة والمواد السمعية والبصرية وملفات البيانات الآليه والأقراص المدمجة ، ثم انتهى الفصل بالتعريف بالمصادر الألكترونية المتاحة على شبكة الإنترنت

ملخص كتاب التحليل الموضوعي لاوعية المعلومات

كتاب التحليل الموضوعي لاوعية المعلومات
ملخص

أ.د غادة عبد المنعم موسي 

تعتبر عملية الإعداد الببليوجرافى لأوعية المعلومات من أهم العمليات التى تقوم بها المكتبات ومراكز المعلومات على اختلاف أنواعها ومستوياتها حيث تتمثل ثمرة أو ناتج هذه العملية فيما يعرف بالفهرس.

والفهرسة نوعان "فهرسة وصفية وفهرسة موضوعية وما يعنينا فى هذا الكتاب هى الفهرسة الموضوعية والتى تهتم أساساً بوصف أوعية المعلومات من ناحية الموضوع أى وصف الكيان الفكرى فى أوعية المعلومات بحيث تتجمع الأوعية ذات الموضوعات المتشابهة إلى جوار بعضها البعض.
وتنقسم الفهرسة الموضوعية إلى قسمين هما التصنيف ورؤوس الموضوعات وفى التصنيف نعبر عن موضوع الكتاب برمز معين يعرف برقم التصنيف، أما رؤوس الموضوعات فهى تهتم بالوصف الموضوعى للوعاء ولكن يتم التعبير عن الموضوع بمجموعة من رؤوس الموضوعات ( التحليل الموضوعى اللفظى) والتى يتم ترتيبها هجائياً فى الفهرس الموضوعى.
وللفهرس الموضوعى الهجائى أهمية كبرى فى المكتبات ومراكز المعلومات خاصة فى هذا العصر الذى يتضح فيه أهمية الوحدات الموضوعية، فالمعلومات التى يحتاجها الباحثون عن الموضوع تفوق تلك التى يحتاجونها عن طريق المؤلف أو العنوان أو رقم التصنيف فمدخل المستفيد دائماً لفهرس المكتبة يكون عن طريق الموضوع.
ورؤوس الموضوعات إذا تم صياغتها جيدا ووفقاً لقواعد وتقنيات معينة، وإذا تم الاعتماد على قائمة رؤوس موضوعات لاستخراج هذه الرؤوس المقننة، فسوف نضمن أفضل استفادة من هذا الفهرس وبالتالى وصول المستفيد إلى ما يريده من أوعية المعلومات فى أقل وقت ممكن وبأقل مجهود.
ومن هنا تأتى أهمية هذا الكتاب والذى يعرض لقواعد وأساسيات رؤوس الموضوعات من حيث اختيارها وصياغتها وتفريعاتها فضلاً عن إعداد الإحالات الخاصة بها وترتيب مداخلها فى الفهرس الموضوعى مع عرض لأهم قوائم رؤوس الموضوعات الأجنبية والعربية.
ويشتمل هذا الكتاب على تسعة فصول، يتناول الفصل الأول مقدمة عن التحليل الموضوعى وأهميته وخطواته ونظرياته وقد عرضنا فيه لأهمية الفهرس الموضوعى والعلاقة بين التصنيف ورؤوس الموضوعات ثم اتبعنا ذلك بخطوات التحليل الموضوعى. ثم نظرية رؤوس الموضوعات والأسس العامة لوضع قوائمها. أما الفصل الثانى فيتحدث عن المبادئ الأساسية لاختيار رؤوس الموضوعات وقد احتوى الفصل الثالث على أشكال رؤوس الموضوعات وكيفية صياغتها فهناك الشكل البسيط والمركب والمعقد كما عرضنا لكيفية استخدام أسماء الأعلام كرؤوس موضوعات أما الفصل الرابع فيتناول الحواشى فى رؤوس الموضوعات بالقوائم والفهارس حيث يعرض للحواشى بأنواعها المختلفة ومجالات استخدامها وكيفية ورودها بالقوائم.
أما الفصل السادس فيتناول التفريعات فى رؤوس الموضوعات وكيفية صياغتها وقد تناولنا الاستخدامات المقننة للتفريعات ثم اتبعناها بالتفريعات الخاصة لمجالات معينة كالتراجم واللغة والآداب.
أما الفصل السادس فقد احتوى على شرح لأنواع الإحالات وكيفية بناء نظام محكم لها.
ثم عرضنا فى الفصل السابع لعلامات الترقيم فى رؤوس الموضوعات ومدلولاتها أما الفصل الثامن فيتناول قواعد ترتيب المداخل وكيفية بناء الفهرس الموضوعى الهجائى والفصل التاسع قد خصص لدراسة وصفية وتحليلية لأهم قوائم رؤوس الموضوعات الأجنبية والعربية فيتناول هذا الفصل قائمة مكتبة الكونجرس، وقائمة سيرز لرؤوس الموضوعات كما عرضنا لقائمة الخازندار وقائمة جامعة الرياض وقائمة رؤوس الموضوعات العربية الكبرى وغير ذلك من القوائم بأنماطها المختلفة.
وقد زودنا الكتاب بمجموعة متنوعة من الأمثلة التوضيحية والنماذج المستقاة من قوائم رؤوس الموضوعات العربية والأجنبية على السواء.
وبعد فإنى أتقدم بهذا العمل إلى طلاب المكتبات والمعلومات فى أقسام ومعاهد المكتبات والمعلومات فى مصر والدول العربية الأخرى، لمساعدتهم على مزيد من الفهم والتوضيح لسياسات وقواعد التحليل الموضوعى. كما يفيد هذا الكتاب أيضا أخصائى المكتبات والمعلومات فى النواحى النظرية والتطبيقية المتعلقة برؤوس الموضوعات وبناء الفهرس الموضوعى الهجائى، كما تعينهم الدراسة التحليلية النقدية، التى شملتها الدراسة لقوائم رؤوس الموضوعات الأجنبية والعربية على اختيار القائمة المناسبة لمكتباتهم.

والله سبحانه وتعالى من وراء القصد

أ.د. غادة عبد المنعم موسى