Welcomre to the Alexandria library science department Blog

مرحبا بحضراتكم في المدونة الرسمية لقسم المكتبات والمعلومات - جامعة الإسكندرية،و كم تسعدنا مساهماتكم وتعليقاتكم****تمنياتنا للجميع بعام دراسي موفق وسعيد إن شاء الله

الاثنين، ديسمبر 12، 2016

هدية العام الجديد 2017: تكنولوجيا جديدة تُحدث طفرة في خدمة الإعارة الخارجية !!!





تقدمها لزوار المدونة الكِرام
د. أماني الرمادي
الأستاذ المساعد بالقسم
   في عام 2017 سوف تتحد إمكانات كل من :تقنيات الرؤية الرقمية computer vision،والتعلم الآلي machine learning،والذكاء الصناعي artificial intelligence من أجل تقديم رؤية جديدة للشراء في المستقبل القريب ؛ فبعد الثورة التي أحدثها الشراء عبرالإنترنت ، تم الحصول على براءة اختراع لتوصيل الطلبات من خلال طيارة بدون طيار ، ومن ثم فقد تلقت هذه الفكرة شركة أمازون العملاقة ، وهي في طريقها لتتحول إلى شركة لتيسير مهمات متاجر البيع بالتجزئة.

  هذه الشركة سوف تسمى أمازون جو Amazon Go  حيث يحتاج المشتري فقط إلى تنزيل تطبيق Amazon Go  على هواتفهم الذكية،وإنشاء حساب لدى شركة أمازون ، ليقوموا - بسهولة -بالمسح الضوئي لسعر المنتج الذي يريدون شراءه ، وبعد ذلك يمكنهم مغادرة المتجر بدون الحاجة إلى الوقوف في طوابير الانتظار لمحاسبة الموظف بالمتجر؛ حيث تتم المحاسبة - مباشرة وبشكل آلي- عبر هواتفهم الذكية أثناء مغادرتهم للمتجر من خلال إضافة سعر المشتريات إلى بطاقاتهم الائتمانية الخاصة بدفع الفواتير عبر الإنترنت Virtual credit cards.
  وإذا حدث أن غير المشتري رأيه وأعاد سلعةٍ ما إلى الرف، فإن النظام الآلي يقوم بتحديث الحساب في بطاقته الائتمانية ، ويحذف سعر هذه السلعة.
   ولقد افتُتِح المتجر الأول الذي يقدم هذه الخدمة في مدينة سياتلSeattleبالولايات المتحدة الأمريكية ، حيث مقرإدارة شركة  أمازون ، حيث تتاح خدمة "أمازون جو" كتجربة مبدئية  لموظفي شركة أمازون فقط ؛ ومن المتوقع إتاحتها للجمهور في أوائل عام 2017.
  ولقد لفت انتباهي هذا التيسير في شراء السلع الذي يمكن تطبيقه في العديد من المؤسسات-ومنها المكتبات -لتيسير خدمة الإعارة الخارجية وتوفير وقت وجهد العاملين بخدمة الإعارة، فضلاً عن توفير وقت وجهد المستفيدين ، ورفع مستوى الرضا الوظيفي للعاملين، وكذلك مستوى رضا المستفيدين عن المكتبات ؛ حيث يتم تسجيل بيانات الكتب آلياً دون انتظار في طوابير مكتب الإعارة .
هذا الموضوع مطروح لشباب الباحثين المجتهدين ليدرسوا إمكانية  تطبيقه في المكتبات ومراكز المعلومات بالوطن العربي ،وفي العالم أجمع .
مع تمنياتي للجميع بالتوفيق ، والمزيد من التيسير وتوفير الوقت والجهد .
أماني الرمادي
المصادر:
1-Kim ,Eugene ."Amazon's new grocery store proves the $350 billion company acts more like a giant startup", Dec. 10, 2016
. Accessed December 12 ,2016.http://www.businessinsider.com/amazon-go-grocery-store-shows-its-a-giant-startup-2016-1
2-Mourdoukoutas, Panos."Amazon Go and McDonald's Kiosks will make minimum wage irrelevant", DEC 11, 2016.Accessed December 12 ,2016. http://www.forbes.com/sites/panosmourdoukoutas/2016/12/11/amazon-go-and-mcdonalds-kiosks-will-make-minimum-wage-irrelevant/#1d53830c3cdc

 


الاثنين، ديسمبر 05، 2016

أحدث أخبار الإعارة بين المكتبات في دبي !!!





نقلها لنا
الأستاذ / محمود عبد السميع المصري
الطالب بالمرحلة التمهيدية للماجستير - بقسم المكبتات والمعلومات بجامعة الإسكندرية

   تعد خدمة الإعارة بين المكتبات من أهم الخدمات التعاونية بين المكتبات، فهي تعني تبادل مصادر المعلومات بين مكتبة وأخرى،  وغالباً ما  تكون المكتبات من نفس النوع ولا يحتم ذلك ان يربطهم فهرس موحد لتسهيل تلك الخدمة؛ وجدير بالذكر أن هذه الخدمة يطلق عليها الكثير من الاسماء  ،منها : الاعارة التبادلية، و الاعارة التعاونية، والاعارة بين المكتبات، والإعارة المتبادلة كما يطلق عليها بالإنجليزيةinter library loan أو inter lending
   ومع التطور الهائل والسريع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتطور المكتبات في خدماتها وطرق أداء هذه الخدمات، ولعل أحد أحدث هذه التطورات ، ما قامت به ولاية دبي التي تعد من أكثر الولايات في العالم العربي مواكبة للتطور التكنولوجي في شتى مجالات الحياة ،لاسيما المجالات المعرفية ، وعلى رأسها مؤسساتها المعلوماتية واصبح هذا واضحاً في ازدهار مكتباتها .
   
ومنذ أيام قليلة أعلنت هيئة دبي للثقافة والفنون عزمها على إطلاق مبادرة جديدة، لتسهيل خدمة الإعارة بين المكتبات العامة بالولاية ،وذلك بالتعاون مع هيئة الطيران المدني عن طريق استخدام طائرة بدون طيار "درون"  لنقل مصادر المعلومات التي يطلبها المستفيدون ولم يجدوها في المكتبة 
العامة التي يترددون عليها ، من مكتبة عامة أخرى بالولاية .
   ولقد جاءت هذه الخدمة لتقليل وقت انتظار طلب المواد وإرسالها من قبل المكتبة التي يتوفر بها الكتاب بواسطة شخص منوط بذلك العمل أو عن طريق البريد العادي، حيث  كانت هذه الوسيلة تجعل المستفيدين ينتظرون ساعات بل أيام حتى يتم وصول هذه المصادر المطلوبة،أما بعد تطبيق هذه الخدمة فسيتم التغلب على هذا الانتظار بوصول المواد في عشرين دقيقة فقط بواسطة هذه الطائرة التي تطير  بدون طيار وهي مهيأة لحمل من ثلاثة إلى سبعة كليوجرامات

   ولقد صرح الأستاذ فهد المعمري مدير إدارة المكتبات العامة قوله "تعد مبادرة طائرة من دون طيار من أحدث المبادرات الخاصة لدعم القراءةوأضاف :  "هذا المشروع الجاري العمل عليه وتطبيقه يأتي ضمن العديد من المبادرات والبرامج الخاصة بالتشجيع والتحفيز على القراءة".

وبعد، فإن التطور التكنولوجي لايتوقف،ونرجو أيضاً ألا تتوقف جهود تطويرخدمات المكتبات      
 والتيسيرعلى المستفيدين منها .

قائمة المصادر
 1-  بامفلح، فاتن سعيد(2009).خدمات المعلومات في في ظل البيئة الللإلكترونية ,(ط1).القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 304ص.
2- رمضان،بلال(11,25,2016)دبي تطلق طائرة بدون طيار لنقل الكتب في 20 تقيقة,اليوم السابع. تاريخ الإتاحة: 2016 \11\30.https://goo.gl/DA092X
3- عادل، دينا(2016,11,25)طائرة بدون طيار لنقل الكتب في اللإمارات, رويتر. تاريخ الإتاحة: 2016\11\30, https://goo.gl/70CeGp
4- طائرة بدون طيار لنقل الكتب في الإمارات (2016,11,27)موقع مصراوي، تاريخ الإتاحة: 2016\11\30:5-https://goo.gl/QXWxsk

الأربعاء، نوفمبر 23، 2016

المؤتمر العلمي لقسم المكتبات والمعلومات بجامعة الإسكندرية لعام 2017




بحمد الله تعالى وتوفيقه ، يعتزم قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الإسكندريةعقد مؤتمره العلمي  تحت عنوان:
 " المكتبي المبتكِر  Innovative librarian "
في الفترة : 3-4 مايو 2017
للمزيد من التفاصيل يرجى زيارة الرابط التالي:


في انتظار تشريف حضراتكم للمؤتمر والمشاركة فيه ،

مع عاطر التحيات و جزيل التقدير.
أسرة القسم .

الثلاثاء، نوفمبر 22، 2016

ملخص رسالة دكتوراه بعنوان : الوعي المعلوماتي لدارسي علوم القرآن الكريم بمدينة الإسكندرية دراســــة ميدانيــــة


بحمد الله تعالى وتوفيقه، تمت مناقشة الرسالة المقدمة من الطالبة :
مروة عبد اللطيف أحمد جبريل
بعنوان :
 " الوعي المعلوماتي لدارسي علوم القرآن الكريم بمدينة الإسكندرية
دراســــة ميدانيــــة" 
 للحصول على درجة الدكتوراه في الآداب،
وقد تكونت لجنة الحكم على الرسالة من الأساتذة التالية أسماؤهم :
الأستاذة الدكتورة/ غادة عبد المنعم موسى ، أستاذ المكتبات والمعلومات ووكيل الكلية لشئون خدمة البيئة وتنمية المجتمع ، مشرفاً
الأستاذ الدكتور / عبدالكريم صالح أستاذ التفسير وعلوم القرآن الكريم ورئيس لجنة مراجعة المصحف ووكيل كلية القرآن الكريم – جامعة الأزهر ، عضواً
الدكتورة/ أمانى زكريا الرمادي أستاذ علم المكتبات والمعلومات المساعد بقسم المكتبات والمعلومات - جامعة 
 .  الإسكندرية ،عضواً  

محتويات فصول الرسالة:
الفصل التمهيدي :
  لقد تضمن هذا الفصل  أهمية الدراسة وأهدافها ومشكلة البحث ومنهج البحث وأدواته ، ومصطلحات البحث والدراسات السابقة ؛ولقد أجادت  الباحثة التعليق على الدراسات السابقة وربطها بموضوع دراستها .
الفصل الأول: وعنوانه : "لمحات عن الوعي المعلوماتي "،  وفيه تناولت الباحثة  تعريف الوعي المعلوماتي وأهدافه،و مستوياته،وأهميته، وعناصره، و معاييره؛ كما تناولت التفكير الناقدمن حيث تعريفه،وأهميته، والمراحل،المكونات،والمهارات، والعلاقة بين التفكير الناقد والوعي المعلوماتي.
الفصل الثاني: وعنوانه  " الوعي المعلوماتي الديني ودوره في المجتمعات الإسلامية" ، وقد عرضت فيه الباحثة لمحة تاريخية عن استخدام الوعي المعلوماتي عند المسلمين الأوائل، ثم منهجية البحث عن العلماء المسلمين،ثم تحدثت عن  الوعي المعلوماتي الديني ودوره في خدمة الفرد والمجتمع،وكذلك تجديد الخطاب الديني.
الفصل الثالث: وعنوانه : " الدراسة الميدانية لواقع المعاهد الشعية بكلية الدراسات الإسلامية بمدينة الإسكندرية" ،
 وفيه تحدثت الباحثة عن الدراسة الميدانية لواقع مهارات الوعي المعلوماتي لدى مجتمع الدراسة.
الفصل الرابع: وعنوانه : "نماذج من برامج الوعي المعلوماتي ي جامعات ومعاهد أجنبية وعربية " ، وقد تضمن البرنامج المقترح للوعي المعلوماتي لطلاب المعاهد الدينية وكلية الدراسات الإسلامية ، وكذلك محتوى مقترح لدورة تدريبية لدارسي علوم القرآن الكريم .
أهم النتائج والتوصيات :
أولاً أهم النتائج :
كشفت الدراسة عما يلي:
1.  أن أعلى نسبة لمعرفة الخدمات المقدمة من مكتبات المعاهد محل الدراسة هي الاطلاع بنسبة 94.7% ويليها الإعارة الخارجية بنسبة 39.83% وكانت أقل نسبة هي الإحاطة الجارية والبث الانتقائي بنسبة 5.08%.
2.  اعتماد طلاب معاهد الدعوة والدراسات الإسلامية محل الدراسة  للحصول على معلومات من المحاضرين وكانت هي أعلى نسبة 59.52% ويليها المواقع على الإنترنت مما يدل على أهمية تقييم الإنترنت والحصول على المعلومات بشكل صحيح وكانت بنسبة 42.21%.
3.  استخدام الطلاب للصفحات الرسمية للمؤسسات الدينية الإسلامية بنسبة 40.4% يستخدمها "دائمًا" وكانت أقل نسبة 17.99% "لا يستخدمها".
4.  تعتبر المصادر المطبوعة والكتب المقررة أهم المصادر للطلاب كمصادر للمعلومات ويرجع السبب في ذلك إلى ضعف استخدام المصادر غير المطبوعة والاعتماد الرئيسي على الكتاب المقرر الذي يتم تحديده من قبل الأساتذة في المجال وكانت بنسبة 76.42%.
5.  أن مستوى التعليم أدى إلى وجود فروق معنوية حيث تفوق طلاب الدراسات العليا على بقية الفئات بينما لا توجد فروق معنوية بين ذوي التعليم المتوسط والعالي مما يدل على أهمية وجود برامج وعي معلوماتي تخاطب تلك الفئة.
6.     أن الدارسين يستخدمون اللغة العربية كلغة وحيدة للحصول على المعلومات الدينية وبلغت 60.21%.
7.     ان قدرة الباحثين للتوصل إلى الكلمات المفتاحية الخاصة بموضوع البحث بلغت نسبتها 49.83%.
8.  أن أعلى نسبة لاستخدام أساليب توثيق المعلومات وصلت إلى 56.40% ويليها أحياناً الاحتفاظ ببيانات مصادر المعلومات بنسبة 34.60% وجاءت أقل نسبة 9% لا يحتفظون بالبيانات والمصادر مما يدل على وجود المعلومات الأولية من توثيق المعلومات لدى الطلاب.
9.  أن غالبية عينة الدراسة على دراية  بالاستخدام القانوني لمصادر المعلومات حفاظاً على الملكية الفكرية للمؤلف حيث أنها تخاطب لديهم الحلال والحرام وحقوق الأفراد فكانت بنسبة 51.21% بينما نسبة 16.26% يعرفون قوانين ولوائح استخدام مصادر المعلومات.
10.     عدم معرفة طلاب المعاهد الشرعية وكلية الدراسات الإسلامية بأنواع أخرى من المصادر المطبوعة حيث كانت أعلى نسبة هي عدم الاستخدام 34.95% للمجلات العلمية، ويليها الاستخدام "أحياناً" للمراجع بنسبة 48.79%
11.     كانت نسبة استخدام المصادر الإلكترونية بنسبة 50.87% استخدامها دائماً، وكان استخدام قواعد البيانات الإلكترونية بنسبة 16.96%.
12.     أن اعلى نسبة من الطلاب(بنسبة 44.29%)  لا يهتم بمصادر المعلومات المتاحة عبر الإنترنت أو قواعد البيانات المرسَّمة  .

ثانيًا: أهم التوصيات :
في ضوء ما سبق من نتائج اقترحت الباحثة ما يلي:
1-  ضرورة مراجعة رسالة المكتبة وتركيزها على تدريب المستفيدين على مهارات الوعي المعلوماتي  داخل المكتبة أولا مع المصادر المطبوعة ثم المصادر الألكترونية بالإضافة إلى برامج التوجيه والإرشاد وفقًا للقواعد.
2-     الاهتمام بأخصائيي المكتبات وتزويدهم بالمهارات التي تساعدهم على تقديم خدمات لكافة أفراد المجتمع.
3-    تطوير قدرات العاملين وتيسير فرص التعاون وتطوير القدرات.
4-    إعداد فيلم تسجيلي يرصد يومًا متكاملًا بالمكتبة كبرنامج إرشادي وإعلامي تسويقي يدعم الوعي المعلوماتي.
5-  تطوير مكتبة الأزهر كمركز معلومات متصل بالإنترنت،ولديه اشتراك في قواعد البيانات الإسلامية مع تدريب الطلبة على كيفية استخدامها.
6-         تدريس مهارات الوعي المعلوماتي كمقرر دراسي.
7-    إعداد برامج وعي معلوماتي تتناسب مع كافة فئات المؤسسات الدينية في مصر ما بين طلبة التعليم الجامعي وطلبة المعاهد الشرعية وطلاب الدراسات العليا بجامعة الأزهر بالإضافة إلى برنامج دائم وتجدد لجميع العاملين بالمجال الدعوي.
8-         تأهيل وتطوير مهارات اللغة الإنجليزية لتيسير الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة، والإلمام بمهارات الحاسب الآلي.
9-    دمج البحوث مع المقررات الدراسية حيث لاحظت الباحثة الإعتماد الأول على الكتاب الدراسي المقرر وعدم وجود تكليفات دراسية للباحثين خارج الكتاب المقرر.
10-    تعزيز التفكير الناقد بين الطلبة لتنمية تقييم المعلومات.
11-    إعتماد مبدأ التعلم الذاتي والتعليم المستمر.
12-  ضرورة تطوير التعليم لضمان خريجين لديهم قدرات فكرية ومنطقية وتفكير ناقد كالوعي المعلوماتي هو عنصر وأداة أساسية في جميع المراحل بما يوفره من كفاءة في التعلم وقدرة على مواجهة المصاعب في سبيل الحصول على المعلومات الصحيحة والموثوقية والتي تتماشي مع ديننا الحنيف بعيدًا عن التطرف والغلو.


السبت، أكتوبر 22، 2016

عرض لكتاب قيِّم بعنوان : القرآن تدبُّر وعمل


عرض الأستاذ/ أحمد مرزوق عبد المجيد
المدرس المساعد بقسم المكتبات والمعلومات -جامعة دمياط
وطالب الدكتوراه بقسم المكتبات والمعلومات- جامعة الإسكندرية
==============================
(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) ؟!!!
التعريف بالكتاب:
الكتاب الذي بين أيدينا عملٌ عظيم يعتمد على أن القرآن الكريم منهاج للحياة السعيدة ، فهو يساعد القارئ على ان ينتبه إلى رسالات ربه المرسلة بين طيات المصحف، بل ويتدبرها حتى يتمكن من فهمها ، ومن ثم العمل بها ؛  ليتحقق الهدف النهائي وهو سعادة المؤمن !
فهو مصحفٌ مزودٌ بأدوات الإفادة منه لمن أراد السعادة في الدنيا والآخرة ، وهو هدية قيِّمة لكل مسلم !
   هذا الكتاب فكرة وإعداد مركز المنهاج للأشراف والتدريب التربوي بالرياض بالمملكة العربية السعودية وهو الكتاب الثاني في سلسلة إصدارات المركز، وقد صدرت الطبعة الأولى منه في شهر ربيع الثاني لعام 1436 هـ/ 2015م، 
و لقد توالت الطبعات خلال عامين فقط ليصل الكتاب حاليا إلى الطبعة الخامسة؛ وهي الصادرة في شهر شوال لعام 1437 هـ /2016م.

    يقع الكتاب في 604 صفحة من القطع الكبير وهو نفس عدد صفحات المصحف الشريف وفقا لطبعة مجمع الملك فهد (مصحف المدينة المنورة) المشهورة والمنتشرة بين الناس ؛ وهو ما يُشعِر القارئ بأُلفة سريعة مع الكتاب، وسهولة في التعامل معه.
    لقد تصدر الكتاب مقدمة وُضِح فيها فكرة مشروع التدبر والعمل؛ من أجل تحقيق اقصى إفادة ممكنة من الكتاب.

فكرة الكتاب والغرض منه:
تقوم فكرة هذا الكتاب على إضفاء روح من التفاعل بين القارئ وبين كتاب الله –عز وجل- من خلال وضع منهج متكامل محكَّم ومتخصص في التدريب على تدبر القرآن الكريم والعمل به، من أجل تحقيق مراتب أخذ القرآن الكريم الخمس وهي :
1- الاستماع: قال تعالى: ((وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)) [الأعراف:204].
2- التلاوة: قال تعالى: ((الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ)) [البقرة:121].
3- الحفظ: قال تعالى: ((بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ)) [العنكبوت:49].
4- التدبر: قال تعالى: ((كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ)) [ص:29].
5- العمل: قال تعالى: ((الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ)) [الزمر:18]. 
ولئن كان إقبال المسلمين على كتاب ربهم - سماعًا وتلاوة وحفظًا - مشهودًا وظاهرًا، إلا أن هذا الإقبال ظل محصورًا في مراتب: الاستماع، والتلاوة، والحفظ؛ دون التدبر والعمل.
وبحسب الدراسات التي أجراها مركز المنهاج؛ فإن من أهم أسباب ذلك: عدم وجود منهج تدريبي لمرتبتَي التدبر، والعمل؛ يقتفي أثر الصحابة رضوان الله عليهم وطريقتهم في أخذ القرآن الكريم؛ كما قال ابْن مَسْعُودٍ رضي الله عنه: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن» [تفسير الطبري: 1/44، وصحح إسناده أحمد شاكر]. 
قام بإعداد المادة العلمية الأولية لهذا الكتاب نخبة من كبار مشايخ وعلماء القرآن الكريم في الوطن العربي، ثم تمت مراجعته مراجعة علمية دقيقة من قبل نخبة أخرى، ثم تم تحكيمه من قبل عدد من أساتذة الجامعات المتخصصين في القرآن الكريم وعلومه.

محتوى الكتاب:
 لقد قُسم الكتاب إلى ستمائة وأربعة وحدات دراسية (كل صفحة تسمى وحدة) ؛ كل وحدة منها تتكون من وجـه من أوجه المصحـف الشريـف؛ مضافًا إليه أربع فقرات رئيسة هي: 
1 – الوقفات التدبرية: سبع وقفات تدبرية اعتنت بمقاصد الآيات (الإيمانية، والتربوية وغيرها) استُخرجت من ستة عشر كتابًا من أمهات كتب التفسير المعتمدة والموثوقة، وذُكر في آخر كل وقفة مرجعها،
وقد بلغ مجموع وقفات المنهج (4228) وقفة تم اختيارها من بين نحو (15000) وقفة تمثل أرشيف المشروع.
والتُزم ألا يزيد عدد الوقفات في الآية الواحدة أو جزء منها عن ثلاث وقفات (باستثناء آية الدَّين)، كما التُزم ألا ينقل عن مفسر واحد أكثر من ثلاث وقفات في الصفحة الواحدة.
 وقد وضع على كل وقفة تدبرية سؤالاً يساعد القارئ على تحصيل ملكة التدبر، حيث يمكنه الإجابة على هذا السؤال من الوقفة نفسها دون الحاجة إلى الرجوع إلى مراجع أخرى. 
2 – جدول معاني الكلمات: وفيه معاني بعض الكلمات في وجه المصحف، مأخوذة من كتاب «السراج في غريب القرآن» لفضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري.
3 – العمل بالآيات: من أجل تدريب القارئ على مرتبة العمل بالقرآن الكريم تم اقتراح ثلاثة أعمال تطبيقية مستنبطة من آيات الوجه، ووُضِع أمام كل عمل نص الآية التي استُنبط منها.
4 – التوجيهات: حيث ذكرت ثلاثة توجيهات عامة مستقاة من آيات الوجه –تربوية أو عقدية أو فقهية...إلخ-  وأمام كل توجيه نص الآية التي استنبط منها التوجيه.

   وجدير بالذكر أن محتوى هذا الكتاب قد خُصص له موقعاً إلكترونياً عبر الانترنت حتى  يحقق أكبر استفادة ممكنة بين المسلمين؛ وهو متاح على الرابط التالي www.altadabbur.com ، كما صدر أيضا في  هيئة تطبيق متاح للتحميل المجاني لأجهزة الأندرويد والآيفون،

  واللهَ سبحانه أسأل أن يجعل فيه النفع والفائدة، فلا أجمل من تلك اللحظات التي يقضيها المؤمن مع كتاب ربه وبين ثناياه؛ ينهل من عطائه، ويتدبر آياته ، حتى يستطيع ان يعمل به .